الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٧باب 15: في صلاة البادي في السفر
227
مكانه الذي فيه مقامه ويتمّ هو الصلاة [فجائز له]. وإن كان لا يعتمد على المقام في موضع إلا حيث كان الغيث والكلا؛ فهذا الذي حيث ضرب عموده ومكث أتمّ.
وإذا ضرب البادي عموده ولزمه التمام، وكان بينه وبين الجمعة حيث تلزم الجمعة أقل من فرسخين؛ فعليه الجمعة.
وقال جابر بن زيد رحمةالله: في القوم يبدون من مصرهم إلى البرية؛ فإنَّهم يتمون الصلاة من البعد والقرب ما داموا بداة.
وإذا كان رجل من البادية له وطن يكون فراسخ، فأراد الخروج من وطنه إلى حاجة أو انتجع خصبًا؛ فإذا قلع عموده قصر، وإذا ضربه أتم الصلاة. وإذا خرج إلى حاجة فإذا صار في موضع لا يسمع الأصوات قصر. وزعم موسى أنَّ البادي الذي له وطن معروف وينتقل فيه ولا يعدوه إلَّا ينتجع؛ فحيث ما تحوّل من الوطن فإن كان مسير يوم أو يومين؛ فإنَّه فيه حيث ما كان سائرًا أو مقيمًا إذا انتجع من وطنه حتَّى يرجع إلى وطنه. قال هاشم: فأخبرت بشيرًا بذلك فقال فيه قولان: هذا أحدهما، والآخر: حيثما نصب عموده أتَمَّ وهو وطنه، وإذا سافر /120/ قصر.
أن
وقال الربيع الراعي وطنه غنمه يصلي أربعًا.
مَسأَلَة: [في أحكام السائح والبدوي والراعي]
يتمّ
قال أبو الحسن: ومن كان من السياح ليس له وطن معروف ـ والله أعلم ليس في هذه الأمة سياحة، في هذه الأمة الغزو في سبيل الله ـ، فإن كان هذا الرجل سائرا في الأرض لا مال له ولا ولد له ولا مستقر له ولا وطن ولا مقيما هو ولا مسافرًا ولا مقيمًا؛ صلَّى الصلاتين جميعًا. وإن كان مسافرًا