كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٨

228

كتاب

الجزء السابع

كالبداة والحيق ()؛ فإذا سافر جمع، وإذا لبث صلى صلاة المقيم، وإذا سار

صلى صلاة السفر، والله أعلم.

غيره والسائح إذا لم ينو رجعة إلى بلده وهو يسيح في الأرض فليتم

الصلاة، فإن نوى رجعة إلى بلده فليقصر حتى يرجع.

والبدوي الذي يلزمه التمام إذا ضرب عموده أتَمَّ الصلاة وإذا سار قصر؛ لأنه قد ضرب عموده للكلأ ولا يدري متى يخرج؛ فإنَّه مقيم وإنَّما طلبه العشب. وكذلك الزاهد السائح يتم الصلاة من حيث كان؛ لأنه ليس له وطن

معروف.

والبادي إذا كان له مال يحضره في القيظ؛ فمن الفقهاء من قال: يتم فيه الصلاة، فإذا تربّع وخرج صلى صلاة السفر، فإذا ضرب عموده للعشب أتَمَّ الصلاة، إلا أن يكون ضربه لمبيت أو لمقيل وهو مسافر؛ فإنَّه يصلي صلاة السفر [لمَّا] يلبث للرعي وقال آخرون البادي في كل حال حيث ضرب صلى صلاة السفر. ومنهم من قال: إذا حضر في قرية في القيظ،

عموده

،

ولا ينوي المقام؛ فهو مسافر وعليه صلاة السفر. وقال /121/ أبو عبد الله: إذا حضر أهل البدو القيظ قصروا.

والراعي إذا كان يرعى من منزله أكثر من فرسخين؛ فإنَّه يقصر الصلاة.

(1) الْحَيْق في المعجم الوسيط (حاق): ما يصيب الإنسان من مكروه. والْحِيقُ: هم حرفيون يتنقلون من بلد إلى بلد. وقال الشيخ السالمي في الجوهر:

«والبدو مثل الحيق في الأوطان إذ لم يقرُّوا قط في مكان»