كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٣١

231

في

صلاة الجمع في اليوم المطير وغيره لمطير وغير

بره

17

والجمع في اليوم المطير /123/ جائز، غير أن صلاة المقيم [فيه] أربعًا، وقد جاء الأثر بذلك، وبلغنا ذَلِكَ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جمع من جمع من المسلمين الصلاتين في المسجد الحرام عند المطر.

وللناس أن يجمعوا في اليوم المطير في أول وقت الأولى، أو آخر وقت الأولى، وليس لهم أن يجمعوا في آخر وقت الآخرة.

وإن جمعوا في أول وقت الأولى ثمَّ أقلع المطر في أول الصلاة الأولى فليصلُّوا الآخرة في وقتها، وإن لم يقلع المطر إلا في وقت الآخرة فصلاتهم بالجمع تامة إن شاء الله.

والمطر الذي يجوز فيه الجمع إذا كان مطرًا شديدا يخاف منه. وأَمَّا الذي يجوز فيه التيمم فالمطر الذي تنزل منه (1) فيه الآفات المخوفة مثل: الحجارة وغيرها، فإذا كان كذلك وخاف الرجل على نفسه الهلكة أن يخرج من موضعه الذي كَنَسَ (2) فيه أو اكتَنَّ فيه ليتوضاً؛ جاز له التيمم - إن شاء الله - إذا لم يمكنه الماء الذي كنس فيه؛ فذلك له في السفر والحضر إن

(1) كذا في الأصل: «منه»، ولعلها زائدة. (2) يقال: كنَسَ الطبي يَكْنِسُ (بالكسر وتَكَنَّسَ دَخَلَ الكِنَاسَ، والكِنَاسُ: مَوْلِجُ الوَحْش (من البَقَرِ والطَّبَاءِ وغيرها) وموضعها في الشجر تكتن وتستتر وتَسْتَظِلُّ فيه من الْحَرِّ. وجمعه: كُنس وكُنس. انظر الصحاح الجمهرة المحيط، اللسان؛ (كنس).

: