الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٢232
كتاب
الجزء السابع
لأنه
تيمم؛ في حال خوف ذهاب نفسه، وتلك حال ضرورة، والله أعلم
بالصواب.
وقال محمد بن محبوب للمريض وللمستحاضة وللناس في اليوم المطير أن يجمعوا في أول وقت الأولى [أو] أول وقت الآخرة، وإن جمعوا في أول وقت الأولى وآخر وقت الآخرة لم تفسد صلاتهم.
وعنه أيضًا وللمريض //124 / وللمستحاضة وللناس يوم المطر [و] المطمئنين من المسافرين مشتغلين أو فارغين، أن يجمعوا الصلاتين في آخر وقت الأولى وأول وقت الآخرة، فإن جمعوا في [آخر] وقت الآخرة رجوت أن لا يبلغ بهم إلى فساد إن شاء الله. وأما المطمئنون من المسافرين فإن جمعوا أول وقت الأولى أو في آخر وقت الآخرة؛ جاز لهم ذَلِكَ إن شاء الله.
وكذلك للناس أن يجمعوا الصلاتين في بيوتهم إذا أصابهم الغيث الدائم في اليوم المطير والليلة المطيرة، ويصلونهما تمامًا.
الصلاتين للمبطون والذريع والذي توضأ فغلب على عقله
وقيل: جمع من الجهد، والذي يقطر بوله لا يتمالك، ومثل هذا إذا جاء العذر جمع.
مسألة: [في أصحاب الجمع]
قال أبو محمد: وقد أجاز أصحابنا الجمع للمستحاضة في الحضر؛ لروايات ثبتت عندهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بإجازة ذلِكَ (1)، وأجاز بعض أصحابنا
(1) وذلك بتأخير الصلاة الأولى وتقديم الثانية «فَأُمِرَتْ أَنْ تُعَجِّلَ الْعَصْرَ وَتُؤَخِّرَ الظُّهْرَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَأَنْ تُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَتَغْتَسِلَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ غُسْلا؛ فيكون جمعا صوريًا؛ وهذه الروايات ذكرها أبو داود، عن عائشة في امرأة (سهلة بنت سهيل)، كتاب الطهارة، باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلا،