كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٣

باب 17: في صلاة الجمع في اليوم المطير وغيره

233

الجمع للمبطون والصحيح في اليوم المطير للمشقة والضرورة، أو لخبر عندهم في ذلك. وعندي أنَّ الله تعالى له أن يبتلي هؤلاء ويمتحنهم بأعظم هذا، وإن كان عليهم في ذلك مشقة، إذا صلُّوا كل صلاة في وقتها وهم

من

مقيمون

وقد روي عن ابن عباس أنَّه قال: [قال النبي صلى الله عليه وسلم]: «مَن جَمعَ بَينَ الصَّلاتَينِ في الحَضَرِ من غَيرِ عُدْرٍ فَقَد أَتَى بَابًا مِن الكَبائِرِ».

مسألة: [في جمع المستحاضة والمريض]

قال أبو قحطان والمستحاضة / 125/ والمريض إذا جمعا بين المغرب والعتمة وهما مقيمان؛ فليس لهما أن يصلِّيا بينهما شيئًا حتى يصلِّيا العتمة، فإذا فرغا من الصلاتين صليا من النافلة ما شاءا.

مسألة: [في الجمع]

قال أبو الحسن: لا يكون الجمع في الحضر إلا تماما، ولا يقول أصحابنا بالجمع في الحضر إلا من علة [ك] المستحاضة والمريض (2).

ر 295، 79/ 1. والترمذي، عن حمنة بنت جحش بمعناه، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل، واحد ر 118. وابن ماجه، باب ما جاء في البكر إذا ابتدأت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها، ر 619.

(1) رواه الترمذي، عن ابن عباس بلفظ قريب، باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر، ر 188، 356/ 1.

(2) هذا القول ليس على إطلاقه بل ذكر الربيع رواية عن ابن عباس: «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا سَحَابٍ وَلَا مَطَرٍ» (باب (43) القرآن في الصلاة، ر 251)، مما يدلُّ على الإباحة كما سئل ابن عباس عن ذلك؟ فقال: «أراد أن لا يُحرج أحدًا من أُمَّتَهُ» أو «أراد التوسعة على أمته»، لكن