الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٤234
كتاب
الجزء السابع
والمحارب لا يجمع، فإذا كان مقاوما للعدوّ ولا يقدر أن يصلي فليصل الصلاة في وقتها. ويجوز الجمع في اليوم المطير أيضًا.
فصل: [في الجمع من غير عذر
بعض الشيعة يحتج أنَّ النبي جمع في الحضر والسفر من غير مرض صلى الله عليه وسلم
ولا سفر» (1).
وهذا المعنى عندنا؛ أن وفد ثقيف أو غيرهم لَمَّا قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم واشتغل بهم حتّى أمسى إلى آخر وقت الظهر صلَّى الظهر آخر وقتها، وكان قد حضر وقت العصر فجمعها إليها؛ فهذا معنى جمع النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر، فصلاهما تماما، ولا يكون الجمع في الحضر إلا تمامًا.
فصل: [أدلة الجمع في المطر]
:
في الحديث: «جمع عند المطر في المسجد الحرام» (2)، وفي بعض الحديث: «إذا ابتلت النِّعَالُ فَالصَّلَاة فِي الرِّحَالِ» (3).
لا يُتخذ الجمع عادة أو هو الأصل كما يحتج به الشيعة في الفصل الآتي؛ لأنَّ هذه العادة تخالف قول الله تعالى في ذكر الصلاة أنها كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتَا، والله
أعلم وأحكم. (1) وجاء أيضا في رواية الربيع التي ذكرناها قبل قليل من غير تعليل. ورواه مسلم أيضا بمعناه، كتاب صلاة المسافرين، وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، ر 705، 489/ 1، 490. وأبو داود، مثله، كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، ر 1210، 6/ 2. وأحمد، عن ابن عباس بمعناه ر 3131. والبيهقي، نحوه، كتاب الصلاة، باب الجمع في
المطر بين الصلاتين، ر 5167. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) رواه البخاري، عن ابن عمر وغيره بمعناه، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر … ، ر 632،