كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٦

في الاستسقاء

236

18

إِلَّا

فلم

كان قد

حدثنا عباد أن بني إسرائيل قحطوا قحطا شديدا، فأتوا عيسى فقالوا له: يا نبي الله لو خرجت عندنا فاستسقيت فخرج وخرج الناس معه يبق أحد إلا خرج معهم حتّى اسودت الجبال، فقال عيسي السلام: «من أذنب منكم ذنبًا فليرجع»، فرجع الناس كلهم حتى ما بقي إلا رجل واحد أعور بعين، فقال له عيسى: «ما لك يا فتى، لم تصب ذنبًا؟!» فقال الفتى: «أما والله شيئًا أعلمه فلا، إلا أنني كنت يومًا أصلي ومرت امرأة عليّ فنظرت إليها بعيني هذه، فما (1) جاوزت المرأة حتَّى أدخلت أصبعي في عيني فانتزعتها فأتبعتها المرأة»، فقال عيسى: «أنت صاحبي، قم فادع حتّى أؤمن عليك في دعائك»، فدعا الرجل وأمن عيسى على دعائه، فتجللت السماء سحابًا ثمَّ صبَّت، عوالقها، فسقاهم الله غيثًا عاما تاما مطرًا جودًا (2).

مسألة: [في حكم الاستسقاء ومشروعية]

قال أبو الحسن رحم الله: قيل: الاستسقاء سُنّة، 1917/ وفي ذلك المطلب إلى الله تعالى، فأما واجب فلا.

(1) في الأصل: فلما، ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) هَذه الرواية ذكرها ابن جعفر في جامعه (422/ 2). ونحوها في الدعاء للطبراني عن شهر بن حوشب، باب ما ينبغي للإمام من استحضار الصالحين عند الاستسقاء، (ر 891).