كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٧

باب 18:

الاستسقاء: في

237

قال الله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَلِ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَكُمْ جَنَّتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَرًا) (نوح: 10 - 12). وقال مؤكّدًا ذلك: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (الأعراف (96)، وعند تتابع المطر دوام النعم بشرط التوبة والتقوى. وقال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر: (60) وعد الإجابة بشرط الدعاء والتقوى.

وروي في هذا المعنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل وهو يخطب على

(1).

المنبر وسأله الاستسقاء، فقال: «اللهم اسقنا» (1) من غير صلاة. وعلى هذا المثال ـ قيل - مضى عمر بن الخطاب رحم الله لَمَّا قيل له: يا أمير المؤمنين استسق لنا، فقال: «لقد سألت الله».

وروي

أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج بالناس إلى المصلَّى يستسقي لهم، فدعا قائمًا، ثم توجه إلى القبلة وحول رداءه، فَأُسقُوا» (2).

وروي «أَنَّهُ خرج بالناس وحوّل ظهره إلى الناس وحول رداءه، ثمَّ صلَّى ركعتين» (3)، فذكر أنَّه استسقى؟! فقيل: إنَّهم شقوا.

وروى ابن عباس أنَّ النبي خرج في الاستسقاء متخشعا [متذللا

(1) رواه البخاري عن أنس بلفظه، كتاب الجمعة، باب الاستسقاء في المسجد الجامع، ر 981. وابن ماجه، نحوه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الدعاء في الاستسقاء،

ر 1265.

(2) رواه البخاري، عن عبد الله بن زيد بن عاصم بلفظ قريب، كتاب الجمعة، باب الدعاء في الاستسقاء قائما، ر 991. ومسلم، عبد الله بن زيد الأنصاري بمعناه، كتاب صلاة الاستسقاء،

ر 1536.

(3) رواه البخاري، عن عبد الله بن زيد بن عاصم بمعناه، كتاب الجمعة، باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، ر 992. رواه مسلم، نحوه کتاب صلاة الاستسقاء، ر 1537.