الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٩باب 18:
الاستسقاء: في
239
وقيل: إنَّما قلب النبي صلى الله عليه وسلم رداءه في الاستغفار لكي ينقلب القحط إلى الخصب، وحوّل الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر.
عن عائشة قالت: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلَّى ووعد الناس [يومًا] يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج [رسول] حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله، ثمَّ قال: /193/ «إِنَّكم شكوتُم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله لك أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم»، ثم قال: الحمد لله ربّ العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد. اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوَّة وبلاغًا إلى حين». ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتَّى بدا بياض إبطيه، ثمَّ حوَّل إلى الناس ظهره وقلب أو حول ـ رداءه وهو يرفع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثمَّ أمطرت بإذن الله تعالى، فلم يأت مسجده حتَّى سالت السيول؛ فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: «أشهد أنَّ الله على كلّ شيء قدير وأنّي عبد الله ورسوله).
(1) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، ر 1005.
والحاكم، نحوه، كتاب الاستسقاء، ر 1157.