كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٤١

باب 19: في قيام شهر رمضان

241

وقيل: إنَّ مخلد بن الوليد قال صليت بوارث الإمام في مسجد ليلة تروية

أو قال: عرفة، وسئل سليمان عن ذلك، فقال: نعم، وكلّ ليلة جمعة. وقال زياد بن مثوبة: كانوا بدما مرابطين، فأمرهم عبدالمقتدر أن يقوموا ليالي العشر، فقاموا وهو فيهم.

وتوجيه واحد أول ما يقوم المصلِّي للنافلة يجزئه لجميع ما صلَّى من النوافل ما لم يقبل من [المغرب] إلى المشرق أو لم يتكلم، وكذلك الاستعاذة. وعن أبي عبد الله قال: أنا أستعيذ في كلّ شفع.

ومن صلى بقوم في شهر رمضان الفريضة، فلما قضاها قام يصلّي بهم

بلا توجيه؛ فإنَّه يجتزئ بالتوجيه الأوَّل إن شاء الله /195/.

ومن

صلَّى

في رمضان فمختلف فيه: أيوجه لكلِّ شفع أم لا؟ والذي كان يأخذ به أبو عبد الله أنه كان يوجه إذا ابتدأ النافلة، ثمَّ كلَّما صلى ركعتين قام وكبر محرمًا واجتزأ بالتوجيه الأول واستعاذ، كان إمامًا أو غير إمام.

فإن دخل مع قوم في صلاتهم وقد قرأ الإمام فاتحة الكتاب؛ فمختلف فيه: أيقرأ فاتحة الكتاب أم يستمع؟ والذي كان يأخذ به أبو عبد الله قول من قال من الفقهاء: إذا دخل في صلاتهم وقد فرغ الإمام من فاتحة الكتاب ودخل في قراءة السورة ينصت، وليستمع، ويجزئه الاستماع إذا أدرك من بعد إحرامه من قراءة الإمام آية واحدة اجتزأ بها وإن أدرك بعد إحرامه من قراءة الإمام أقل من آية؛ فعليه إذا سلّم الإمام أن يقوم فيتم ما بقي عليه من صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب.

ومن صلَّى القيام فإذا قرأ عشر آيات من سورة طويلة الآيات، وهو وسط، وأقل ما يقرأ خمس آيات.