كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

باب 11: ما يجب على العلماء في التعليم

389

وللشافعي (1) وجدت في بعض الكتب أَنَّهَا لبعض الحكماء: أأنثرُ دُرا وسط سارحة النعم وأنظم منثورًا لراعية الغنم لعمري لئن ضيعتُ في شرّ بلدةٍ فَلَسْتُ مُضَيّعًا عندهم غرر الكلم فإن فرج الله اللطيف بفضله وصادفت أهلا للعلوم وللحكم صبرت مُفيدًا واستَفَدْتُ وَدَادَهُمْ وإلا فمخزون لديَّ ومكتتم وَمَنْ مَنَحَ الجَهالَ عِلْمًا أَضَاعَهُ وَمَنْ مَنَعَ المستوجبين فقَدْ ظَلَم

ومانع علم الدين ممن يريده يبوء بأوزار وإثم إذا حرم وللمتنبي فقال:

(2)

قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهم ما طول صمتي من عيّ ومن خرس لكنه أفضل الأمرين عاقبة عندي وأجمله من منطق شكس

أأنشر البز فيمن ليس يعرفه أم أنثر الدرّ بين العمي في الغلس

(4)

(3)

وقيل: كتب الشافعي إلى مُحَمَّد بن الحسن (4) يلتمس منه شيئًا من الفقه، فأخَّر عنه ما يلتمس وكتب إليه بأبيات، وهي هَذِهِ الأبيات:

أحمد

المذهب

بن

حنبل

(1) محمد بن إدريس بن عثمان الشافعي، أبو عبد الله (150 - 204 هـ): عالم فقيه مؤسس الشافعي. أخذ عن ابن عيينة والإمام مالك وابن الحسن الشيباني، وأخذ عنه وأبو ثور. له: الأم والرسالة وأحكام القرآن وغيرها. انظر: الأعلام، 26/ 6، 27. (2) الأبيات من الطويل للشافعي في ديوانه، 96/ 1، مع اختلاف في بعض الألفاظ. أما البيت الأخير فغير موجود في ديوانه، وذكره الذهبي بمعناه مع ما سبق في سير أعلام النبلاء، 71/ 10. (3) الأبيات من البسيط لم نجدها في ديوان المتنبي ولا منسوبًا إليه، بل وجدناها تنسب إلى الفضل بن الحباب. انظر: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، 110/ 1. والبلغة للفيروز آبادي، 170/ 1. (4) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله (131 - 189 هـ): أصولي نحوي فصيح، فقيه حنفي مجتهد. ولد بواسط ونشأ بالكوفة ورحل إلى المدينة وتوفي بالري. أخذ عن: مالك وأبي حنيفة والأوزاعي أخذ عنه الشافعي وابن سلام … له ما يقرب من

الألف

٣٨٩ / ١١٬٢٣٨