الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠كتاب
قل لمن لم تر عين
گــــــان من رآه
ـن رآه مثـ
د رأى من
أَهْلَهُ
أن
يمنعوه أهل
بذله
لأهـ
الجزء الأول
وحكي
أن هذه الأبيات آخر ما قال من شعر.
وينبغي للعالم أن لا يعجل ببذل العلم لطالبه في أول مرة، بل يردده ثلاث مرّات بعده فلا يؤيسه ولا يُبعِده؛ فإن وجده معاودًا طالبًا ومتوددا راغبًا أجاب مسألته وأعطاه بغيته وإن وجده تاركًا للمعاودة فليس هو من أهل الفائدة؛ لأنَّ الطالب عن رغبة صحيحة ومنحة صريحة يحتمل الأذى ويستقل الجفاء، ويزداد على الطلب حرصًا، ولا يرى ذلك عليه نقصا، ولا يستنكف عن المعاودة، ولا ينصرف عن طلب الفائدة.
وقد رفع عن أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن بركة (2) وَالله أَنَّه كان يتردَّد إلى أبي مالك (3) رحم الله طلبًا للتعليم وهو يدافعه دفعات، فَلَمَّا تصور رغبته وتحقق إرادته أقبل عليه وعلمه وقربه وأكرمه.
تصنيف وهي معتمد الحنفية منها الأصل (المبسوط في الفروع)، والجامع الكبير والصغير، والأمالي. انظر: مقدمة كتاب السير الكبير. انظر: ابن حجر: لسان الميزان، 121/ 5. الزركلي: الأعلام، 80/ 6. (1) الأبيات من مجزوء الرجز للشافعي. انظر: أخبار أبي حنيفة للصيمري، 127/ 1. وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، 99/ 1.
(2) ابن بركة: عبد الله بن مُحَمَّد بن بركة السليمي، مشهور بأبي مُحَمَّد (ق: 4 هـ): عالم إباضي أصولي فقيه محقق من بهلا بداخلية عُمان، زعيم المدرسة الرستاقية. له: الجامع، والتقييد، والموازنة، والتعارف وغيرها. البطاشي: إتحاف الأعيان، 926/ 1. انظر رأيه في جامعه، 64/ 2.
(3) غسان بن محمد بن الخضر البهلوي الصلاني، أبو مالك (حي: 320 هـ): عالم فقيه مجتهد
=