الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٥باب 19: في قيام شهر رمضان
مسألة: [في اختلاف الصلاتين]
245
قال أبو الوضاح: لا يجوز لامرأة ولا لرجل أن يصلّي الوتر في مسجد وراء قوم يصلُّون القيام في رمضان.
وعن الفضل: فيمن يأتي المسجد والناس في صلاة الفجر (1) أو في صلاة [القيام في] شهر رمضان: أنَّ له أن يصلّي العتمة، وله أن يوتر خلفهم، ولا بأس عليه إذا كانت صلاته غير صلاتهم. قال: ويصلي خلفهم أيضا نافلة، وهم يصلُّون القيام إذا شاء.
فصل: [في جمع عمر للناس في التراويح]
جاء في الحديث: أنَّ عمر رحم الله خرج ليلة في شهر رمضان والناس أوزاع، فقال: إنّي لأظنّ لو جمعناهم على قارئ واحد كان أفضل، وأمر أبي بن كعب فأَمَّهم، ثمَّ خرج ليلة وهم يصلُّون بصلاته فقال: «نعم البدعة /199/ هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون». الأوزاع: الفرق يريد أنَّهم كانوا يتنفّلون في شهر رمضان بعد صلاة العشاء فِرقًا (2). وفيه يقال: وَزّعت المال بينهم، إذا فرقته فرقا. وقال المسيب بن علس (3):
أحْلَلْت بيتك بالجميع وبعضُهم متفرّق ليحل بالأوزاع)
(1) كذا في الأصل وفي جامع ابن جعفر (436/ 2)، والله أعلم.
(2) في الأصل: فريقًا. والصواب ما أثبتناه.
(3) في الأصل: + «حيث يقول».
(4) البيت من الكامل للمسيب بن علس. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة، 606/ 1.