الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٤٩باب 20: في صلاة العيدين
249
يحمل على الناس السآمة بالإطالة، إلا أن يكون يعلمهم دينهم ويفقههم فيه؛ فلا بأس بذلك.
وروى جابر بن زيد أنَّه قال: لِلَّيل حديث وللنهار حديث؛ فأما حديث الليل فالدعاء والرغبة والموعظة والتخويف. وأما حديث النهار: فالفقه في الدين، وذكر ما وقعت فيه الأمة من الاختلاف والضلالة والفتنة، وشرح الإسلام وبيان الحق.
مسألة: [في ثبوت هلال العيد]
ومن غُمي عليه الهلال ليلة الفطر، فإذا صح معه الخبر في النهار وقامت بذلك البينة العادلة؛ فإن كان في نصف النهار الأول أفطروا وصلوا صلاة العيد، وإن كانوا في النصف الثاني؛ فقال من قال: إنَّهم يفطرون ويؤخرون صلاة العيد إلى الغد. وقال من قال: إنَّهم يصلُّونها إلى العصر، والقول الأول أحبّ إلينا، والله أعلم.
وروي «أنَّ النبي /202/ أمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم)، وبه قال الأوزاعي والثوري.
موسى بن علي أن جده كان يقول: إذا خفي على الناس الهلال في الشك حتَّى يأتيهم علم ذَلِكَ في النهار أفطروا، ويؤخرون الصلاة إلى الغد. فقال هاشم: نعم، هذا قول أهل إزكي. وبلغنا عن بشير أنه قال: يخرجون من ذَلِكَ ما لم يصلُّوا العصر. قال هاشم وقال: لو خرجوا في الليل كان يومهم أحبّ إليَّ من تأخيرهم إيَّاه إلى الغد.
(1) رواه أبو داود، عن ربعي بلفظ قريب، كتاب الصوم، باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال، ر 2339، 301/ 2. وأحمد بمعناه ر 19029، 314/ 4.