الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٢252
كتاب
الجزء السابع
وإذا فرغ من صلاته فلا بأس أن يرجع راكبًا. وإن أتى العيد راكبًا لم
يكن عليه في ذَلكَ حرج إن شاء الله.
ومن سها خلف الإمام في صلاة العيدين؛ فعليه سجدتا الوهم. أنَّ وروي
النبي كان يخرج إلى العيد ماشيًا من طريق ويرجع من
طريق غيره» (1)؛ فنحب للناس فعل ذلك.
وعن أنس قال: «ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم فطر قط حتّى يأكل تمرات» (2). وقيل: «كان لا يخرج يوم الفطر حتّى يطعم ويوم الأضحى حتّى يرجع» (3).
ومن ترك صلاة العيدين عشر سنين من رجل أو امرأة ديانة لا يدين بها؛ فلا حظ له في ولاية المسلمين، وأقل ما يصنع به [أن] يكف عن ولايته. وإن تركها لمعنى مثل: بكر تستحي، أو رجل يحفظ منزله، أو يبعد عليه موضع الجبان، أو يستحي لتقصير لباسه، ولا يدين بترك صلاة العيدين؛ فالذي نستحسنه /205/ أَن لا صلاة العيدين ما قدر. فإن لم يفعل فقد روي عن
يدع
محمد بن محبوب أنَّه قال: لا أتقدم على ترك ولايته. ومن لم يذهب إلى صلاة العيد فإن صلى ركعتين أو أربع ركعات فحسن، وإن لم يفعل فلا بأس عليه.
(1) رواه ابن ماجه، عن ابن عمر بمعناه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق ر 1295.
(2) رواه البخاري عن أنس بمعناه، كتاب العيدين، باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج، ر 953، 4/ 2. وابن ماجه، نحوه، كتاب الصيام، باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج،
ر 1754، 558/ 1.
(3) رواه الترمذي، عن بريدة بمعناه، كتاب الجمعة (أبواب العيدين)، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، ر 542، 426/ 2. وأحمد نحوه، ر 23034، 352/ 5.