كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٣

باب 20: في صلاة العيدين

253

وإذا كان ثلاث رجال الإمام ورجلان فصاعدًا، فما زاد معهم من رجال أو نساء بعد ذلِكَ فهو أفضل. وقال: إذا كان الجبَّان عنهم بعيدًا فيصلِّي (1)

ويخطب لهم.

ولا أرى بأسا أن يصلّي رجل وامرأة. ولو أن رجلين صليا العيد لم أُعنّفهما في ذلِكَ. ومن حج فلا يصل صلاة العيد، وأما من لم يحج من أهل مكة فإنَّهم يصلون صلاة العيد يوم الأضحى في المسجد، وقد يستخلف عليهم فيما بلغنا من يصلّي بهم؛ لأنَّ أهل مكة كلّهم لا يحجون.

والذي جاءت به السُّنَّة عن النبي أن الركعة الأولى يبتدئ بالتكبير فيها قبل القراءة، ثمَّ يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ويبتدئ بالقراءة في الركعة الثانية فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثمَّ يكبر وترّا ثم يكبر تكبيرة الركوع ويركع ويسجد.

ولم يرفع إلينا وقت في تكبير رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنَّ الفقهاء قد قالوا بتكبير صلاة العيد - غير تكبير الإحرام وغير تكبير الركوع والسجود ـ ثلاثة عشرة وإحدى عشرة وتسع وسبع، وكلّ ذَلِكَ سُنّة.

مسألة: في تكبيرات العيدين]

واختلف قومنا في تكبير العيدين على اثني عشر قولا، وأقربهم إلى قول أصحابنا /206/ قول يروى عن ابن عباس، والله أعلم.

واختلفوا أيضًا فيما يقال بين كل تكبيرتين اختلافًا فيه، وسئل الأوزاعي:

هل بين التكبيرتين شيء؟ قال: ما علمته

(1) في الأصل: + خ.