الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩١باب 11: ما يجب على العلماء في التعليم
391
مه، فقد روي
فينبغي للعالم إذا رضي من جاءه للتعليم أن يعلمه ولا يحرمه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «اسْتَودِعُوا الأَحْدَاثَ العِلْمَ إِذَا رَضِيتُمُوهُم». وإن رآه
للجهل راكبًا وعن التعليم ناكبًا أعرض عنه إهمالا ولم يحفل به بالا، ولم يفده حرفًا، بل يبعده ويؤيسه منه.
وقال الشافعي إِذَا رَأَيْتَ شَبَابَ الحَيِّ قَدْ نَشَؤُوا لَا يَحمِلُون قلَالَ الخَيرِ وَالوَرَقَا وَلَا تَرَاهُم لَدَى الأَشْيَاحَ فِي حِلَقٍ يَعُونَ مِن صَالِحٍ الْآدَابِ مَا اتَّسَقَا فَعَدِّهِم وَاعْلَم أَنَّهُم هَمَجٌ قَدْ بَدَّلُوا بِعُلُوّ الهِمَّةِ الخَرقَ (2)
الناكب عن الشيء: المائل عنه.
وقال سعد بن ناشب (3):
إِذَا هَمَّ أَلْقَى بَينَ عَيْنَيْهِ عَزْمَه وَنَكبَ عَن ذِكْرِ العَوَاقِبِ جَانِبَا (4)
وقلال الخير: يريد المخابر، وقلة كُلّ شيء: رأسه.
من بهلا بداخلية عُمان هاجر إلى صحار فنزل بـ صلان فنسب إليها له مدرسة فقهية شهيرة في بهلا، تخرج منها كثير من الفقهاء والأدباء. أخذ عن محمد بن محبوب وولديه بشير وعبد الله. أشهر تلامذته أبو محمد بن بركة. عاصر ثلة من الأعلام كالإمام سعيد بن عبد الله وأبي قحطان خالد بن قحطان. انظر: إتحاف الأعيان، 432/ 1. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) لم نجد من ذكر هذه الأبيات.
معاذ
وسعد
بن ناشب بن
(3) في النسختين سعيد بن ثابت والصواب ما أثبتنا من كتب الأدب. بن جعدة المازني التميمي (ت: 110 هـ): شاعر، من الفتاك المردة. من أهل البصرة. اشتهر في العصر المرواني. كانت له دار بالبصرة فهدمها بلال بن أبي موسى الأشعري، وقيل: هدمها الحجاج انظر الزركلي: الأعلام، 88/ 3
ناش
بن المازني. انظر: الحماسة
(4) في النسخ عن فكر» والبيت من الطويل لسعد المغربية، 614/ 1. والبغدادي: خزانة الأدب، 143/ 8.