الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥باب 20: في صلاة العيدين
255
وقيل عن أبي مالك في تكبير صلاة العيدين بوجه خامس وهو: سبع عشرة تكبيرة؛ سبع بعد تكبيرة الإحرام في الركعة الأولى، وسبع بعد القراءة في الركعة الثانية وثلاثة بعد الركوع من الركعة الثانية، فذلك سبع عشرة تكبيرة، والله أعلم. واختلف أصحابنا في تكبير صلاة العيد مع اتفاقهم أنها ركعتان. وقول ابن عباس: إنَّ التكبير يجزئ سبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة، وكل سنة.
مسألة: [في خطبة العيدين وغيرها]
ولو خطب الإمام ثمَّ صلَّى بعد الخطبة لكان مخالفا لسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى نقضا عليه ولا على من خلفه، ولا نحبّ أن يفعل هذا فإنَّها هي بدعة عثمان.
ومن صلى بالناس فأراد أن يجتزئ بالقراءة عن الخطبة؛ فلا بد من الخطبة، ولا تجزئه القراءة. ويجوز أن يصلي ويأمر غيره بالخطبة، وإن خطب هو كان أحسن.
ومن
أدرك من صلاة العيد ركعة، فإذا سلّم الإمام فيكبر التكبير الذي كبَّره الإمام في نفسه ثم يقرأ بفاتحة / 208/ الكتاب وسورة، ويركع ويسجد ويقضي صلاته كما صلَّى الإمام. وإن لم يحسن التكبير قام فصلى ركعة إلى الركعة التي أدركها حتّى يشفع فلا بأس عليه ويجزئه.
وسمعنا أنَّ من فاتته صلاة الإمام يوم العيد وقد برز إلى الجبان؛ فإنَّه يُصلّي صلاة العيد بتكبيرها جانبًا من الجبان، ثم يدنو إلى الخطبة فيستمعها إن أمكنه، وإن لم يمكنه لكثرة الناس فليكبر مع الناس المحسنين للخطبة.