الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٦١باب 20: في صلاة العيدين
261
وقول تاسع: وهو قول من فرّق بين تكبير الأضحى والفطر، روي عن عليّ: أنَّه كبر يوم الفطر إحدى عشرة [تكبيرة]؛ يفتتح بتكبيرة واحدة ثمَّ يقرأ، ثم يكبر خمسا يركع بإحداهنّ، ثمَّ يقوم فيكبر، ثم يكبر خمسا يركع بإحداهن. وكان يكبر خمسا في الأضحى؛ تكبيرة واحدة الذي توجب بها الصلاة ثمَّ يقرأ، ثمَّ يكبر ثنتين يركع بإحداهما، ثمَّ يقوم يقرأ، ثمَّ يكبر ثنتين يركع بإحداهما. وروي عن عليّ أنَّه كان يكبر في الفطر اثنتي عشرة تكبيرة، وفي الأضحى خمسًا.
وقول عاشر: روي عن يحيى بن يعفر أنه قال في الأضحى: يكبر تكبيرتين ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، وفي رواية أخرى مثل ذلك، وفي الفطر مثل قول ابن مسعود: في الأولى أربع، وفي الأخرى ثلاثًا سوى تكبيرتي الركوع.
وقول حادي عشر: عن أحمد بن سليمان ليس في العيد شيء مؤقت. وقول ثاني عشر (1): وهي رواية أخرى عن ابن عباس: أنّ التكبير يوم الفطر ويوم النحر سبع تكبيرات وإحدى عشرة، وثلاث عشرة؛ كُلِّ سُنَّة. تكبير العيدين الأولى سبع والثانية خمس، وهو قول الشافعي وجماعة. وقال في السبع تكبيرة الافتتاح والتكبيرة الخمس تكبيرة القيام، وتسع وسبع. ذلكَ عن ابن عباس والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك وغيرهم. ومن خطب في العيدين أو الجمعة فليرسل يديه إرسالا، ولا يشر في دعائه في خطبة الجمعة، إلا أن يشير بكفيه في العيدين وأن يرفع كفّيه؛ فلا بأس بذلك.
وروي
(1) انتهى هنا إلى القول الثاني عشر، وقد بقيت ثلاثة أقوال من خمسة عشر قولًا؛ ويظهر أنها مذكورة في البداية قبل ذكر القول الثالث كما أن ما يلي هذا القول أيضا يعد قولاً قد يضاف إليها، والله أعلم.