الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٦266
كتاب
الجزء السابع
وقال أبو عبد الله - على قول من قال النقض على من نقص تكبيرة من صلاة العيد -: لو أنهم صلوا وانصرفوا، ثمَّ صح أن الإمام نقص تكبيرة من التكبير؛ فإن ذكروا ذَلِكَ قبل زوال الشمس من ذَلِكَ اليوم فليرجعوا يصلُّوا جماعة في موضع العيد أو في المسجد أو حيث شاءوا، ويردون الناس لذلك. وإن لم يذكروا حتَّى تزول الشمس من ذَلِكَ اليوم فلا يصلُّون جماعة تلك الصلاة، ويصلُّون فرادى كل واحد منهم /219/ ركعتين بغير تكبير
صلاة العيد.
مَسأَلَة: [في حكم صلاة العيدين ومشروعيتهما]
:
قال أبو محمد: قال الله عل: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) (الأعلى: 14، 15)؛ قيل: إنَّها نزلت في صدقة الفطر وصلاة العيد،
والله أعلم.
والرواية متواترة أنَّ النبي صلى العيد وحرض عليها وأمر بها، حتّى أمر النساء بالخروج إليها، ولولا الإجماع أنَّها ليست بفرض لكان هذا التأكيد يوجب فرضها.
ألا ترى إلى رواية أم عطية قالت: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُخرج في العيدين الغواني وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين» (1).
ويستحب تعجيل الأضحى لما يرجع الناس فيه إلى ضحاياهم.
(1) رواه البخاري عن أم عطية بلفظ قريب، کتاب الحيض، باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن، المصلى، ر 324، 96/ 1.،ومسلم، مثله، كتاب صلاة العيدين،
باب (1) إباحة خروج النساء في العيدين … ، ر 890، 605/ 2.