كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٧

باب 20: في صلاة العيدين

267

وسئل عما وجد في الأثر: أنَّه ينتظر بصلاة النحر إلى أن ترمض الفصال وقالوا أيضًا في غير ذلِكَ. فقال: الفصال وهي السخال من الغنم إذا تأذت بالشمس في أول النهار في أيَّام شدة الشمس، فهذا معناه، والله أعلم). قال في كلام له بلغني: إن من حضر معنا في صلاة الفطر عاب الركوع بعد صلاة الفطر وأنكر ذَلِكَ من قلة معرفته بآثار المسلمين وقدوتهم في الدين، والذي حفظناه عن المسلمين: أنّ الركوع جائز قبل صلاة الفطر

أن

وبعدها، وصلاة النحر يركع قبلها ولا يركع بعدها؛ فعلى من لا يعلم لا يفعل ما لا يعلم حتَّى يتعلم ما يجوز له من القول والعمل، وعليه أن يحسن /220/ الظنّ بالمسلمين ولا يعيب عليهم ما أثروه واستحسنوه من أعمال السنة والفرض والندب والفضل، وبالله التوفيق.

وقال: لا ينبغي لكلِّ بالغ صحيح أن يتخلف عن صلاة العيدين. وصلاة النافلة قبل صلاة الفطر وبعدها جائزة وأمَّا في يوم النحر؛ فقيل: يصلّي النافلة قبل صلاة النحر وأما بعدها فلا، قال الله - تبارك وتعالى. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرُ، فإذا صلى صلاة النحر رجع فنحر.

:-

ومن فاتته صلاة العيد فعليه أن يصليها بالتكبير الذي في صلاة العيد، فإن لم يحسن التكبير صلَّى ركعتين بصلاة السُّنَّة.

عن ابن عباس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج في يوم أضحى فلم يصل قبلها ولا بعدها» (1)، والناس مختلفون في ذلِكَ؛ قال قوم: لا ينتفل قبلها ولا بعدها

(1) رواه البخاري، عن ابن عباس بمعناه كتاب اللباس، باب القرط للنساء، ر 5552. وابن ماجه، نحوه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها،

ر 1287.