الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٨268
كتاب
الجزء السابع
أصلا. وقال قوم: ينتفل قبلها وقال قوم بعدها وقال الشافعي: ينتفل قبلها
وبعدها.
مسألة: [في حكم صلاة العيد وصفته ووقته]
قال أبو الحسن وصلاة العيد سُنَّة معمول بها على الكفاية ومرغب فيها، وهي من [أفضل السُّنَن، وهما ركعتان. وقالوا في قول الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (الأعلى: 14، 15): إنَّها صدقة الفطر وصلاة الفطر، وقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (الكوثر: 2، 3): إنَّها صلاة النحر، والله أعلم.
وقيل: معناه: استقبل نحرة النهار، أي أوّله. ويقال: استقبل القبلة بوجهك ونحرك. /221 وقال الفرَّاء وسمعت بعض العرب يقول: منازلهم تناحر،
هذا؛ أي: هذا ينحر يعني أنها متقابلة. وأنشده:
أبا حكم هل أنت عم مجالدٍ وسيد أهل الأبطح المتناحر)
قال: وهذا من ذاك ينحر بعضها بعضها.
فإذا خرج الناس إلى صلاة العيد خرجوا وعليهم السكينة والوقار، فإذا أراد الصلاة قدموا أفضلهم في دينه وأعلمهم بسُنَّة نبيه وأقرؤهم لكتاب ربه، ذَلِكَ أزكى لصلاتهم، فإذا قضى الصلاة كانت الخطبة والرغبة إلى الله. ويوم الفطر يُسمى يوم الجائزة.
وإذا قام الإمام للصلاة قام استقبل القبلة وأراد الصلاة، ونوى ذَلِكَ أداء السُّنَّة صلاة العيد طاعة الله ولرسوله ويكون إمامًا لمن يصلي خلفه بصلاته، يستحب ذلِكَ، ثمَّ وَجّه وأحرم.
(1) البيت من الطويل لبعض بني أسد. انظر: تهذيب اللغة أساس البلاغة، اللسان؛ (نحر).