الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٩باب 20: في صلاة العيدين
269
ومن لم يصل مع الإمام وصلى وحده أو في بيته صلى ركعتين بلا تكبير صلاة العيد على قول بعض الفقهاء.
وإذا اجتمع ثلاثة صلوا جماعة، وقيل بأقل. وقيل: خمسة. وقيل: أكثر. ويؤمروا بالخطبة، وإن لم يحسنوا الخطبة قرؤوا القرآن
وإن لم يحضر إلا نساء وعبيد صُلّي بهم صلاة العيد، ويكون بروزهم إلى موضع مجتمعهم ومخرجهم. وإن كان مطر صلُّوا في المسجد، وإن لم يتفق فالصلاة في الرحال، ويكره الكلام.
والأصم الذي لا يسمع التكبير؛ فإنَّه يكبر بعدما يركع الإمام.
واختلفوا فيمن زاد /222 تكبيرة أو نقص؛ فبعض نقض، ولم يوجب آخرون ولم ير نقضا؛ لأنَّ ذَلِكَ سُنَّة، ومن نسي شيئًا من السُّنَّة فلا نقض عليه. وقال أيضًا أقول: لا نقض على من زاد أو أنقص ناسيًا.
ومن
صلاة العيد، ثمَّ حضره بعد ذَلِكَ رجال ونساء؛ لم يجز
صلى بقوم أن يصلّي بهم ثانية، والله أعلم.
(1)
واختلفوا في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها؛ فروى قوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها، وروي أنه صلى بعدها. وأصحابنا يصلُّون قبل العيد ما شاءوا ولا يصلُّون بعده. وأجاز منهم من أجاز بعد الفطر، ولم يصلّ بعد النحر، والله أعلم بذلك.
ويقطع صلاة العيد ما يقطع صلاة الفريضة.
ووقت صلاة العيدين منذ ترتفع الشمس قدر أثرين إلى وقت الزوال، ثمَّ ينقضي وقتها؛ فمن توانى عن صلاتهما حتّى فات وقتهما لم يلزمه بدل.
(1) في الأصل: فرأو، ولعل الصواب ما أثبتناه.