الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٧١باب 20: في صلاة العيدين
مسألة: [في وقت العيد]
271
ووقت العيد: حين يمتد الضحى، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك، فإذا زالت الشمس خرج وقتها.
ويستحب تعجيل الأضحى وتأخير الفطر قليلاً؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه كتب إلى عمرو بن حزم [وهو بنجران]: «أن عجل الأضحَى، وأخر الفطر، [وذَكَّر الناسَ]. ولو صلَّى كلّ واحدة منهما في وقت الأخرى لجاز
إجماعًا.
ولا يؤذن ولا يقام، وكلّ صلاة لا يؤذن لها ولا يقام ينادى لها: «الصلاة جامعة»، كسوفًا كان أو استسقاء أو غيرها؛ هكذا كان ينادي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن جابر أنَّ النبي / 224/ صلى العيدين بغير أذان ولا إقامة» (2)، ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك.
والمشي إلى الصلاة أفضل من الركوب، ولو ركب لم يكن مأثومًا؛ وروي «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ما ركب في عيد ولا جنازة قط» (3).
وإذا اجتمع عيدان فخاف أحد أن يضعف عنهما جميعًا؛ فعن أبي عبيدة أنَّه قال: يترك العيد ويصلّي الجمعة، وكذلك في بعض الآثار أيضا. وفي ذلك اختلاف بين قومنا أيضًا.
(1) رواه الشافعي في مسنده، عن أبي الحويرث الليثي بلفظه، كتاب العيدين، ر 299. والبيهقي في الكبرى، نحوه، كتاب صلاة العيدين باب الغدو إلى العيدين، ر 5751.
(2) رواه مسلم عن جابر بن سمرة بمعناه كتاب صلاة العيدين، ر 887، 604/ 2. وأبو داود، مثله، كتاب الصلاة، باب ترك الأذان في العيد، ر 1148، 298/ 1.
(3) رواه البيهقي، عن الزهري مرسلا، بلفظه، كتاب صلاة الخوف، المشي إلى العيدين،
ر 1 190.