الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٢272
كتاب
الجزء السابع
إياس بن أبي رملة (1) قال: شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم، أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين في يوم؟ قال: نعم. قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ورخص في الجمعة، وقال: «من شاء أن يصلي الجمعة فليصل».
فصل: [في ذهابه صلى الله عليه وسلم ورجوعه إلى العيد]
ثبت عن النبي أَنَّه كان يتوجّه يوم العيد إلى المصلى في طريق ويرجع في أخرى»، وهو المستحبّ للإمام والناس.
واختلف الناس في اختياره لذلك؛ فقيل: فعل ذَلِكَ تفاؤلا ورجاء أن ينقله الله تعالى من حال إلى حال هو أحسن منها. وقيل: فعل ذلك لأنه أظهر للجماعة أنَّ مُضيَّه والجمع معه في طريق وعودهم في أخرى أشد في
الإعلان والإظهار له.
وقيل: «كان إذا مضى في طريق يشرف أهلها، فعاد في أخرى أشرف أولئك أيضا» (3).
وقيل: كان إذا مرَّ بموضع /225/ سأله أهله عن معالم دينهم واستنبؤوه فيما نزل بهم، فعاد في طريق أخرى ليسأله أولئك أيضًا كما سأله غيرهم. وقيل: كان إذا مضى في طريق تصدق على ساكنيه، فعاد في طريق
آخر ليتصدق على الآخرين.
(1) في الأصل: «إياس بن أرملة»، والتصويب من كتب الحديث، وهو: إياس بن الأكوع الأسلمي أبو سلمة ويقال أبو بكر المدني.
الجمعة
سلمة
بن
يوم عيد،
(2) رواه أبو داود عن إياس بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم ر 917. وابن ماجه، مثله كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم،
ر 1306.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.