الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٨278
كتاب
الجزء السابع
عن جابر قال: لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء في الخروج إلا في العيدين، ولم يرخص لهنَّ فيما سوى ذلك.
وأرى حضور العيدين على المسافر أوكد من حضور الجمعة. وقالوا: السفّار عليهم أن يصلُّوا صلاة / 230/ العيدين إذا كانوا عشرين رجلًا. وقيل: إذا كانوا عشرة رجال وأقل ما سمعنا ثلاثة رجال؛ وذلك إذا كان فيهم من يحسن الصلاة والخطبة، وإلا (1) فلا يلزمهم شيء.
والمرأة تستأذن زوجها إذا أرادت أن تذهب إلى العيدين، وما أحبّ له أن يمسكها. وكذلك البكر تستأذن أباها في العيدين والبكر لا تستأذن أخاها ولا وليها للعيدين إن لم يكن لها أب ولا تستأذن أيضا أمها.
وما أرى للزوج ولا للأب حبسهما عن الخروج إلى العيد، ولا أحبّ لهما مخالفة الزوج والأب؛ فإن لم يخالفا فقعدتا فلا شيء عليهما. وإن استأذنتاهما فلم يأذنا لهما فذهبتا برأيهما لم تكونا آثمتين. وكذلك لو ذهبتا ولم يستأذناهما لم تكونا آثمتين.
والعبد يستأذن مولاه إذا أراد أن يذهب إلى العيدين، فإن لم يأذن له وذهب فلا أرى عليه إثمًا.
وعبد اليتيم يستأذن وصيّ اليتيم؛ فإن لم يكن لليتيم ضيعة يشتغل بها فلا بأس على الوصي أن يأذن له. وإن كان لليتيم ضيعة فما أحبّ للوصي أن يأذن له.
وليس على الصبي والعبد صلاة العيد، فإن ذهبا فحسن.
(1) في الأصل: «والصلاة»، ولعل الصواب ما أثبتناه.