كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٦

286

كتاب

الجزء الثامن

مسألة: [في وجوب غسل الْمَيِّت]

قال الشيخ أبو مُحَمَّد رحم الله: لم تختلف الأمَّة فِي وجوب غسل الْمَيِّت قبل الصلاة عليه وتكفينه وحمله والصلاة عليه.

وروي عن الحسن عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَمَّا قُبض نبي الله آدم صلى الله عليه وسلم أتته الملائكة فغسلوه بالسدر والماء، وكفنوه في وتر من

الثياب، ثُمَّ لَحَدوا له ودفنوه، ثُمَّ قالوا: هذه سنة ولد آدم من بعده).

ومن طريق ابن عباس: «أنَّ آدم لَمَّا حضرته الوفاة أتته الملائكة بحنوط من الجنَّة وكفن من الجنَّة، فغسلوه ثلاث غسلات، أولهنَّ بِماء قُرَاح، والثاني بماء وسدر، والثالث بماء فيه كافور، وكفَّنُوه في ثلاثة أثواب، وصلُّوا عليه وكبروا أربعًا، وقالوا يا آدم هذه سُنَّة ذريتك من بعدك (2).

وواجب غسل الْمَيِّت قبل دفنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اغسلو موتاكم» (3). وغسل الموتى فرض على الكفاية، إذا قام بذلك بعض سقط عن الباقين. وفي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يُغْسَلُ الْمُحْرِمُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ»).

فصل: [معنى الغسل وحقيقة الموت]

الغُسل: تمام غَسْل الجلد (ه) كله، والمصدر: الغسل، والغشل: الخطمي.

(1) رواه عبد الرزاق عن أبي بن كعب بمعناه، ر 6086.

(2) رواه ابن أبي شيبة عن أبي بن كعب موقوفاً بمعناه، كتاب الصلوات، باب ما قالوا في الميت كم يغسل … ، ر 10912، 450/ 2. والحاكم، عن أبي مرفوعًا بلفظ قريب، كتاب

الجنائز، ر 1275، 495/ 1.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد سبقت له شواهد.

(4) رواه الربيع، عن ابن عباس موقوفا بلفظه، باب في غسل المحرم، ر 403. (5) لعله: «الجَسد»، كما في شرح لامية ابن النضر.