كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٧

باب 1: في غسل الْمَيِّت

287

قال عمرو بن كلثوم، شعرا

فلم تُغْسَل جماجمهم بِغِسْل ولكن بالدِّمَاءِ (1) مُزَمَّلينا (2)

والغسول: كلّ شيء غسلت به رأسك وثوبا أو نحوه.

وقوله تعالى: مِنْ غِسْلِينِ} (الحاقة: (36) أي: شديد الحرّ. والمُغْتَسَل: موضع الاغتسال، وتصغيره مغيسل، والجمع المغاسل والمغاسيل. ومَغْسل الموتى: حيث يغسلون. وورق السدر يقال له: غَسُول (كما في

كتب اللغة).

ولا يبادر إلى غسل الْمَيِّت إلَّا بتحقق موته خوفا من السكتة، أو الريح العارضة؛ فذكر منها سيلان الأنف، واسترخاء اليدين، وافتراق الزندين. واعتبر قوم حقيقة الموت بخروج المني، فقل من مات إِلَّا وأمني. واعتبر ذَلِكَ بأن يُلوّح في عينه، فإن [لم] يتلوح فميت. واعتبر آخرون: بمش العرق الذي بين الكعب والعرقوب، وبمس عرق في

الدبر.

فصل: [في كيفية غسل الْمَيِّت]

والميت إذا أردت غسله نزعت عنه ثيابه، إلَّا خرقة تستر بها عورته، ثُمَّ غسلت كفَّيه، ثُمَّ توضيه وضوء الصلاة، ثُمَّ تغسله بسدر أو نحوه إن حضر

ذَلِك، أو خَطْمِي (3)؛ فإن لم يكن ذلك فلا بأس.

(1) في كتب اللغة أيضًا: «في الدِّمَاء».

(2) البيت من الوافر نسبه ابن عبد ربه في العقد الفريد لامرئ القيس يرثي إخوته، بلفظ: «فلم تغسل رؤوسهم بِسِدْر، ولم نجد من نسبه إلى عمرو بن كلثوم. انظر: 234/ 3. وورد بلفظ: «مرملينا بالراء في أخبار المدينة لابن شبة. 294/ 1. والأغاني، 97/ 9. والكامل في التاريخ، 337/ 1، 400.

(3) الْخَطمِيُّ: ضرب من النبات يُغسل به الرأس. انظر: اللسان، (خطم).