كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٨

288

كتاب

الجزء الثامن

ويُستحبُّ ذَلِك في موضع مستتر، وإن كان تحت سقف فَحَسن. ويبدأ بشق رأسه الأيمن على لحيته، ثُمَّ الأيسر كذلك، ثُمَّ عنقه، ثُمَّ يده اليمنى وما يليها، ثُمَّ اليسرى، ثُمَّ جنبه الأيمن وما يلى ذلك، ثُمَّ الأيسر وما ذَلِكَ، يليه، ويدخل الذي يغسله يده في خرقة | ويدخلها تحت ثوبه، ويغسل فرجه ودبره، وآخر يصبّ عليه الماء، ثُمَّ رجله اليمنى ثُمَّ اليسرى.

ويُستحبُّ أن يقعد ويعصر بطنه عصرًا رَفيقًا، ثُمَّ يفيض عليه الماء حتّى ينقى.

ويُستحبُّ أن يكون في آخر ماءٍ شَيء من الكافور.

ثُمَّ يلت في ثوب انظيف | ينشف ماؤه، ثُمَّ يُحنّط بقطن وذريرة، يدخل ذلك من في منخريه؛ وعلى عينيه وفمه وأذنيه وفي دبره. وإن رأيت الدم يخرج من فم الْمَيِّت إذَا غسلته أو من أنفه أو من دبره، أو شيئًا يوثب غير الدم؛ فاغسله واحشه بالقطن.

وقيل: إذا خرج من الْمَيِّت شيء بعد غسله، فإن كان سائلًا أو قاطرًا | أعيد غسله إلى خمس مرات، وإن لم يكن سائلًا ولا قاطرًا غسل | ذَلِك واحدة، وذلك عندي قبل أن يكفن، فإذا كفن فلا أرى أن يردّ عليه غسله. هكذا عن أبي قحطان في الجامع، وكذلك عن مُحَمَّد بن محبوب.

والمستحب لمن يغسل الميت أن يستره بالمكان، ويستر على فرجه، ثُمَّ يغسله بعد الوضوء بالماء القراح افإن حضر السدر غسل به غسلة ثانية، وإن حضر الكافور غسل به الثالثة. والفرض فِي غَسل الميت واحدة بالماء القراحا، والمستحب ثلاث غسلات، والله أعلم.

والمستحبُّ أن يُغسل الْمَيِّت كغسل الجنب، يبتدئ بتنقيته وعصر بطنه، ثُمَّ ينحى ثُمَّ يوضاً كوضوء، الصلاة، إِلَّا أَنَّهُ لا يبالغ له في المضمضة والاستنشاق حذر أن يدخل الماء إلى فيه وخياشيمه، ثُمَّ يغسل، والمأمور أن