كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٠

290

كتاب

الجزء الثامن

وقيل: إن خرج من الْمَيِّت شيء بعد ما فرغ من غسله أعيد غسله. وقيل: إلى خمس غسلات؛ وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم حين ماتت ابنته: «فإن خرج شيء فأعيدوا غسلها إلى خمس مرات)؛ فيجب اتباع السُّنَّة. وقال في كتاب الشرح (2): إِنَّ الحَيَّ إِذَا غسل الْمَيِّت فقد سقط عنه فرض الغسل فِي الْمَيِّت، فإن خرج منه حدث من الأحداث التي تنقض طهارة الحيّ من مخارج النجاسات لم يجب على الحي فرض ثان؛ لأنَّ فرض غسل الْمَيِّت قد سقط عنه بغسله الأول، والموجب عليه تكرّر الغسل محتاج إلى دليل. قال: والذي نختاره أن يغسل الحدث ويوضأ وضوء الصلاة، والله أعلم. والخرقة التي يستر بها عورة الْمَيِّت إنَّمَا يراد بها ستر الفرج، ولا بأس

بالنظر إلى ركبتيه وسرته.

ولا يُقص للميت شعر ولا ظفر

مسألة: [في صفة غسل الْمَيْت أيضًا]

قال أبو الحسن رحم الله: اختلف في غسل الْمَيِّت؛ قال قوم: كغسل الجنابة

ضَأَ ثُمَّ يغسل يَمِينًا وشمالًا.

وقال قوم: تُستر عورته ثُمَّ يغسل كفّيه ثُمَّ يوصيه وضوء الصلاة، ثُمَّ يغسل بسدر أو نحوه إن حضر ذلك. ويغسل في موضع مستتر، ثُمَّ يبدأ بشقّ

(1) رواه الربيع، عن أم عطية بمعناه، كتاب الجنائز، باب (18) الكفن والغسل، ر 475، 193/ 1. والبخاري، مثله كتاب (29) الجنائز، باب (8) غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر … ، ر 1195، 422/ 1. (2) كتاب الشرح: هو شرح أبي محمد ابن بركة لجامع أبي جابر محمد بن جعفر الإزكوي الأصم (ت: بعد 277 هـ)، وهي من الكتب المفقودة، ولم يبق منه إلا بعض ما تناثر في كتب المطولات.