الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٩١باب 1: في غسل الْمَيِّت
291
ذلك، ويجعل
رأسه الأيمن علَى لِحيته وَمِمَّا يلي ذَلِكَ، ثُمَّ الأيسر وَمِمَّا يلي الذي يغسله بيده خرقة ويدخلها تحت إزاره، فيغسل فرجه ثُمَّ يخرج يده فيغسل رجله اليمين ثُمَّ الشمال.
ترجع
ويُستحبُّ أن يقعد فيعصر بطنه ثُمَّ يصبّ عليه الماء حتّى ينقى.
ويُستحبُّ أن يكون في آخر ماء يفاض عليه شَيء من كافور. وقال قوم: إذا أردت غسل الميت أدرجته في ثوب يستر به عورته، ثُمَّ تبدأ بذكر اسم الله، ثُمَّ تغسل يدك غسلا نظيفا أو ثلاثًا، ثُمَّ تعصر بطنه عصرًا رفيقا، ثُمَّ تغسل كفَّيه، ثُمَّ تنجي قبله ودبره قبل أن تجعل على يدك خرقة وثيرة، لا تنجس فرج الْمَيِّت، وكلَّما نَجيته مرَّة غسلت الخرقة ويدك، ثُمَّ كذلك ثلاث مرات، فإذا أحكمت الاستنجاء وضأته وضوء الصلاة، وتُجري يدك بذلك على أسنان الميّت عند الوضوء، فإذا فرغت من وضوئه غسلته بماء، فرد تبدأ بشق رأسه الأيمن على لحيته ويده وجنبه، وما يلي ذَلِك من ظهره ثُمَّ الشمال، وما يلي ذَلِك من جنبه وصدره وظهره، ثُمَّ رجله اليمين ثُمَّ الشمال يصبّ عليه كذَلِك كلّ جانب ثلاثة أمواه، فإذا غسلته ثلاثا [ثلاثا] ألبسته الغِسْل وأجريت يديك عليه ثلاثا ثلاثا، وتبدأ بالأيمن ثُمَّ الأيسر على ما وصفت لك. فإذا عممته الغسل صببت عليه الماء حتّى ينقى، تبدأ بشق رأسه اليمين ثُمَّ يده اليمنى وما يلي ذلك من صدره وظهره، شق رأسه الأيسر ثُمَّ يده اليسرى وَمِمَّا يلي ذلك من جنبه وظهره.
ثُمَّ
وإذا فرغت من غسله، ففي آخر ماء يفاض عليه يُستحب أن يكون فيه شيء من الطّيب، ثُمَّ تلبسه ثوبًا تُجفّفه فيه غير ثيابه التي يكفّن فيها؛ فإذا جَفَّ ألبسته الحنوط وأدرجته في أكفانه. وإن لم يكن للميت سدر
ولا خطمي؛ فالماء القراح جائز، والله أعلم.