الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٢292
كتاب
الجزء الثامن
وغسلة واحدة للميّت بالماء هو الفرض، والمستحب ثلاث غسلات وإن غسلته أكثر من ثلاث أجزأه.
ويجعل القطن في دبره وقبله وذقنه ومنخريه وأذنيه، وإن جعل على عينه فجائز. وإن لم يجعل عليها فلا بأس، والله أعلم. وليس عليه أن يجعل في موضع من جسده غير هذه المواضع.
فإذا كفن فما خرج بعد ذَلِك فإنَّما يغسل الموضع وحده. وقال قوم:
لا يعاد.
وقيل: إنَّ عمر بن
الخطاب غسل وكان شهيدا.
وقيل: لا يكشف وجه الميت لغير معنى، ومع الغسل فجائز.
ويجب أن تستر محارم الميّت عند غسله، وهي: من حد السرة إلى الركبة. وكذلك قال الشافعي وقيل هو حدّ عورة الرجل.
وروي «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَسَلَ مينا وعليه قميص).
مسألة: [فيما يخرج من الميت، ومن يغسله]
وإذا خرج من الميت بعد الطهارة ماء أو دم؛ أُعيدت الطهارة إن لم يكفّن، فإذا كفن غسل ذلِك الموضع وحده، وفيه اختلاف. فإن نزف دم منه أو ما ينكر (2) كيف ما أمكن غسل وكفن وإن لم ينكر بعد انتهاء الغسل
أدرج في أكفانه ودفن.
(1) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بمعناه ر 11979. والبيهقي في دلائل النبوة، عن
عائشة بمعناه، ر 3196.
(2) في (م): «ماء سكر».