الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٣باب 1: في غسل الْمَيِّت
293
وإن كان الْمَيِّت مجدورًا أو متغيّرا (1) لا يستمسك لمس الأيدي؛ صبّ
عليه الماء صبا يُجزئه. وقيل: يتيمم
من
وقيل: غسل الميت كغسل الجنابة والحيض. وقيل: غير ذلك. ولا يغسل الميت إلَّا الثقات من النساء والرجال، وليتقوا الله ولا يبدون شأن الْمَيِّت؛ فإِنَّ ذَلِكَ ما لا يَحلّ ولا يجمل.
مسألة: [في غسل الميت ومن يتولى غسله]
وقال أبو محمد: يبدأ بعصر بطن الْمَيِّت عند غسله قبل أن ينجي، مسحًا تاما، يغسل بماء فرد بغير غسل ولا أُشنان (2) غسلة واحدة ويمسح يُمرّها الغاسل على أعضائه، الأَوَّل يبدأ بشق رأسه الأيمن، ويختم بقدمه
الأيسر. ثُمَّ يغسله بماء ثان، فيجعل فيه الغِسْل والأشنان، كما وصفت لك الغسل الأول. غسلة واحدة ويمرها على أعضائه كلها يبدأ بشق رأسه الأيمن ويختم بقدمه الأيسر، ثُمَّ يعيد الماء عليه ثالثة كما وصفت لك الأولى والثانية. واعلم أَنَّ الماء الأَوَّل نَجس، وكذلك قال أبو محمد وأبو مالك.
ويُستحب أن يكون في هذا الماء الأخير شيء من الكافور.
ومن جهل هذا الغسل وغسله غسلة واحدة يعركه فيها ثلاث عركات مع صب الماء، غير أَنَّه لا يصير إِلَى آخر أعضائه إلا عند كمال طهره في ماء
الرصغين».
(1) في (و): «يجد وراء الموضعين لعله (2) الأشنان أو الْحُرْض، وهو: رماد إذا أحرق ورش عليه الماء انعقد وصار كالصابون.
أو
الجير. انظر: المعجم الوسيط، (حرض).