الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٤294
كتاب
الجزء الثامن
واحد، ثُمَّ يفيض عليه الماء بعد ذَلِكَ بِما يمكن له وتطيب (1) به نفسه من
الطهارة؛ فذلك جائز، وقد غسله إن شاء الله.
وجُمَّة الرجل تغسل في الغسل.
وقال أبو الحسن: الواجب أن يبدأ بعصر بطن الْمَيِّتِ ثُمَّ ينجِّيه؛ لأنَّ الاستنجاء هو أول الغسل. وقد قيل: إِنَّهُ إِنَّمَا يعصر بطنه أن يلبسه الغسل؛ لأنَّ ذَلِكَ أسلس للبطن، وكلاهما جائز.
ومن هلك ولم يوجد له ماء للغسل، ولم يقدروا على حمله؟ فعن مُحَمَّد بن هاشم: أَنَّهُ يُحبّ أن يتمم بالصعيد أحبّ إليه من أن يدفن هذا من
غير شيء.
[لا] يغسل [الْمَيِّت] حتّى ينقَّى وينظف ويقلب على شقه الأيمن والأيسر، ولا يُكفَاً على وجهه، ولا يُقعد ويستر الفرجين المقدم والمؤخّر، ويُغطّى وجهه، ويبدأ في غسله برأسه ولحيته، ثُمَّ شقه الأيمن ثُمَّ الأيسر، وذلك بعد أن ينظف من العذرة، ويغسل يديه ووجهه وذراعيه، ويغسل فمه وينشق منخريه بالماء، ويوضأ وضوء الصلاة بعد ما ينظف، ثم يعصر بطنه عصرًا رفيقًا مرَّتين أو ثلاثا، ثُمَّ يغسل حتَّى ينقَى ثُمَّ يُجفَّفَ فِي ثوب نظيف
ثُمَّ يكفَّن.
والميت يبدأ بتغسيل رأسه بالخطمي، ولا يصيبه دهن، ويغسل حتّى بطنه، ولا يبطح على وجهه، ولكن يحول على جنبه، ويُغطّى
ينظف
ويمسح
فرجه بخرقة ولا يرى. فإن جرى من أنفه أو فيه أو مقعدته دم أو شيء حشي
بقطن، وإن كثر ما يخرج حشي بالطين الحرّ.
(1) في (م): وتطمئن.