كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٥

باب 1: في غسل الْمَيِّت

295

ومن حضر الموتى في طهورهم وتكفينهم؛ فينبغي أن يخبرهم بما عرف من ذلك من الغسل والكفن

وقد نُحب أن يلي الطهور الأرحام، ومن طهَّره فلا بأس. وبذلك قال الشافعي، واحتج بأن النبي الأمر علي بن أبي طالب أن يغسل أباه أبا طالب. وقد تقدم من شرح غسل الميت واختلافاته ما في بعضه كفاية إن

شاء الله.

فصل: [في غسيل الملائكة]

وغسل الملائكة حنظلة بن أبي عامر (1)، كان يقال له: الغسيل. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت الملائكة يغسلونه، وآخرين يسترونه (3).

قال علي: قلت: يا رسول الله، كيف يقول الذي يغسل الميت؟ قال يقول: «عفوك عفوك» (3)، حتّى يفرغ غسله.

مسألة: [في الْمُحرم]

والمحرم يُغسل بالماء، ويكفّن في ثوبيه اللذين أحرم فيهما أو مثلهما، ولا يلف على رأسه الثوب ولا على وجهه، ولا يُحنّط.

(1) حنظلة بن (أبي عامر) عمر بن صيفي بن زيد بن أمية بن عوف الأنصاري الأوسي (ق: 1 هـ): صحابي جليل من سادات المسلمين وفضلائهم. وهو المعروف بغسيل

الملائكة؛ لما

سمع

ر 197، 111/ 1.

الهيعة فخرج يوم أحد فاستشهد وهو جنب. انظر: الحسيني: الإكمال،

(2) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس ببعض معناه، ر 11926.

(3) لم نجده في غسل الميت وإنما جاء في الصلاة عليه كما في الكبير للطبراني عن ابن عباس ر 12680. وجاء عن علي في تهذيب الآثار للطبري، ر 272.