كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦

296

كتاب

الجزء الثامن

وفي الحديث: عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن رجلًا كان واقفا معه وهو محرم، فَوَقَصَتْ به نَاقَتُه في أَخَاقِيقِ جِرْدَانٍ فَمات»، فقال له: «غَسَّلُوه وكفَّنُوه وَلَا تُخمّروا وجهه ورَأسَه فإنَّه يُبْعَثْ يومَ القيامةِ ملبيا - أو قال: ـ ملبدا»).

مسألة: [في غسل الميت الجنب]

-

اختلف في الجنب الميّت؛ قال قوم: لا يغسل، وإنَّ حنظلة قتل يوم أُحد ولم يغل. وقال قوم: يغسل، وإنَّ حنظلة غسلته الملائكة (وكان يقال له: الغسيل).

وقال أبو حنيفة: الجنب يغسل من أجل الجنابة، أوليس الناس كحنظلة، ألا ترى أنَّ الملائكة غسلته.

وقال غيره: منهم من قال: لا يغسل.

ومن مات جُنُبا؟ قال أبو عبد الله مُحَمَّد بن محبوب: ما عندي فيها حفظ، وإنّي لأرجو أن يكفيه غسل واحد قال: ولو أن حائضا ماتت كانت مثل ذلك.

من

[إسحاق بن الحارث قال رأيت خالد بن الحواري - و الحواري ـ رجلًا الحبشة ـ كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتى أهله فلما فرغ حضره الموت، فقال: اغسلوني غُسلين: غسلًا للجنابة، وغسلا للموت (3).

(1) رواه البخاري عن ابن عباس، بمعناه كتاب الجنائز، ر 1265. وابن ماجه نحوه، باب المحرم يموت، ر 3075. والنسائي مثله ر 2666. وذكره أبو عبيد في غريب الحديث

بلفظه، 95/ 1.

(2) رواه الطبراني في الكبير، عن إسحاق بن الحارث بلفظ قري ر 4016. وأبو نعيم الأصبهاني: معرفة الصحابة، ر 2214.