كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٧

باب 1: في غسل الْمَيِّت

297

مسألة: [في شهيد المعركة]

والشهيد إذا قتل في المعركة فلا يُغسل، ويكفن في ثيابه التي قتل فيها، ولا ينزع منه شيء إلَّا الخفَّان والكمَّة. فإن كان فوق الكمة عمامة

تركت بحالها. والشهيد إذا كان جنبًا فإنَّه يُغسل على قول أصحابنا؛ لخبر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّه رأى شَهِيدًا على أيدي الملائكة تَغسله بالماء؛ فسأل أهل بيته عنه فأخبروه أنه سمع هَيعَة القتال في حال مجامعته، فحمل سلاحه وخرج مبادرًا إلى القتال فقتل)، والله أعلم | بصحة الخبرا.

وإذا رفع الشهيد وبه رمق غسل وصلي عليه.

وأهل الحجاز لا يرون الصلاة على الشهيد إذا حمل من المعركة ميتًا، ولا الغسل. وأهل العراق يقولون لا يغسل، ولكن يُصلَّى عليه.

ولا بأس بغسل الرجل الجنب إذا افتقر إليه.

والمقتول في المعركة لا يغسل؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «دَم المقتول في سبيل الله يفوح مسگا يوم القيامة» (2)، وفي هذا مِن الأخبار كثير في دماء الشهداء. ومن قتل في غير المعركة فليس هذا سبيله.

يوم

والشهيد الذي غسلته الملائكة قيل: هو حنظلة بن عامر الأنصاري، قتل

أحد.

غيره: قيل: غسلت الملائكة حنظلة بن أبي عامر الأنصاري، ـ وفي أَنَّه حنظلة بن عامر -؛ وذلك أنه خرج يوم أحد فأصيب؛ فقال

موضع:

(1) وقد سبق ذكره وسيأتي تخريجه قريبًا أيضا.

(2) رواه أحمد، عن جابر بمعناه، ر 13674. وابن الجعد في مسنده، مثله، ر 1287.