الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٨298
كتاب
الجزء الثامن
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا صاحبكم قَد غَسلته الملائكة، فانظروا ما شأنه؟»،
فسئلت
عن
ذلك امرأته، فقالت: كان
معي
أهله
على ما يكون الرجل مع فأعجلته حطمة بلغته في المسلمين فخرج فأصيب، [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لذلك غسلته الملائكة» (1)]. وفي ذلك يقول الأحوص بن مُحَمَّد بن
عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح (حمي الدبر) وكان خال أبيه، شعرًا: غَسَّلَت خالي المَلائِكَةُ الأَبـ رارُ مَيْتًا أَكرم به من صريع
عينه
وأنا ابن الذِي حَمَت ظَهرَه الدب
ر قتيل اللحيانِ يَومَ الرَجيع
(2)
وقال الشاعر: وذو العين منا والغسيل ومن حمى له الدبر لحمًا كان غير مترب (3)
ذو العين هو قتادة بن النعمان [بن زيد] شهدَ (4) بدرًا والعقبة، وأصيبت أحد فردَّها النبي بيده عندما سقطت على خده، فكانت أصح يوم
من عينه الأخرى وأحسن، وكان لا يشتكيها إذا اشتكى عينه الأُخرى.
والدبر: اسم يجمع الزنابير من النحل، وغيرها، والجمع الدبور، رجع. والذي حَمَته الدبر جد الأحوص، وهو عاصم بن ثابت. وحنظلة كان خال أبيه، وكان يقال له: الغسيل. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «رأيتُ الملائكة يغسلونه، وآخرينَ يَستُرونه».
(1) رواه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن الزبير بمعناه، ر 7151. والحاكم في المستدرك،
نحوه، ر 4905.
(2) البيت من الخفيف للأحوص الأنصاري، ذكره المبرد في الكامل (329/ 1) بهذا اللفظ،
وجاء في ديوانه بالموسوعة الشعرية بتقديم وتأخير وبعض الاختلاف.
(3) لم نقف على من ذكر هذا البيت.
(4) في (و): شهيد.