كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٠١

باب 1: في غسل الْمَيِّت

وقد روي عن عبد الله عن النَّبِي الله أَنه سُئل عن الغسل من غسل الميت؟ فقال: «لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ الْمُؤمن لا يَنجُس [حَيَّا وَلَا مَيِّتًا]).

(1)

وعن معاذ قال: سئلت عائشة عن الذين يغسلون المتوفين أعليهم غسل؟

قالت: لا.

وروي: أَنَّ ابن عمر كفن ميتًا وحنطه ولم يمس ماء.

فإن قال قائل: إنَّ سعد بن أبي وقاص غسل سعيد بن زيد، ثُمَّ اغتسل؟ قيل له: قد روي في الخبر أنَّه قال: أما والله ما اغتسلت من أجله، ولكنّي

وجدت حَرَّا.

وعن عبد الله: أَنه سئل عمن يغسل الميت أيغتسل؟ فقال: إن كان

صاحبكم نجسًا فاغتسلوا منه، ولا وضوء على من حمل الجنازة أيضًا. ولم يوجب جابر بن زيد حمدالله على غاسل الْمَيِّت نقض طهارة. وقال: المسلم أطهر من أطهر من أن يغسل من طهوره.

عطاء قال: سئل ابن عباس عن الاغتسال في غسل الْمَيِّت؟ فقال: إن [كان صاحبكم نَجسًا فاغتسلوا. وعن ابن مسعود ذكره، وعائشة كذلك عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أمر عليا أن يغسل أبا طالب وأن يواريه.

مسألة: فيمن غسل بماء نجس]

والْمَيِّت إذا غسل ثُمَّ كفن ثُمَّ ذكروا أَنَّهم غسلوه بماء نَجِس؛ فإن كان الوقت واسعًا أعادوا الغسل ما لَم يَخافوا من الْمَيِّت فسادًا، وإن ضاق الوقت وخافوا الوقت دفنوه. ولو صلّوا عليه ثُمَّ تبيَّن أنّهم تركوا شيئًا من الصلاة؛

(1) رواه الحاكم، عن ابن عباس بلفظ قريب ر 1373. والدارقطني، نحوه، ر 1833.