الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٣باب 1: في غسل الْمَيِّت
303
مسألة: [في بعض مستحبات الغاسل]
والمستحب للغاسل: أن يبدأ عند غسل الميت بميامنه، والفرض في ذلك غَسلة واحدة والمأمور به ثلاث غسلات.
ولا ينظر الغاسل إلى عورته؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم)، وروى ذلك عنه جابر بن عبد الله.
مسألة: [في تنظيف الْمَيِّت]
ولا يُؤخذ من شعر الْمَيِّت ولا مِن أظفاره وإن كان فاحشًا، وإن فعل ذلك كان مخطئًا؛ لأنَّ الإنسان ممنوع عن التبسُّط في جسدِ غيره إلَّا بدليل يُوجبه ما يوجب التسليم له. قال مُخالفونا: إِنَّهُ يؤخذ من شعره وأظفاره، وتنقَّى أظافيره. ورووا في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: افعلوا به ما تفعلونه بعروسكم، ولم يرو ذلك أصحابنا، وقالوا: يُترك على حاله.
عن
عن
الْمَيِّت يُسرَّح
سئلت عائشة: حين رأسه؟ فقالت: «تَنصُّونَ ميتكم». قولها: «تَنصُّون»: مأخوذ من الناصية. يقال: نَصَوتُ الرجلَ أنصوه نصوا إذا مددت بناصيته. فأرادت عائشة أنَّ الْمَيِّت لا يَحتاج إلى تسريح الرأس، وذلك بمنزلة الأخذ بناصيته.
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس موقوفا بمعناه، ر 638. والطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بمعناه، ر 6643. ولم نجد من رواه عن جابر بن عبد الله.
(2) أخرجه ابن حجر في التلخيص الحبير، ر 741، وقال: «هذا الحديث ذكره الغزالي في الوسيط بلفظ: «افعلوا بموتاكم ما تفعلون بأحيائكم وتعقبه ابن الصلاح بقوله: بحثت عنه فلم أجده ثابتًا، وقال أبو شامة في كتاب السواك هذا الحديث غير معروف».