كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٤

304

كتاب

الجزء الثامن

و «المحرم إِذَا غُسل لم يكفَّن إِلَّا في ثوبه، ولا يُمس بطيب، ولَا يُخمر رأسه» (1)؛ لما روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.

وأجمع الجميع أن الماء القراح وحده جائز لغسل الأحياء والأموات.

والمقتول في المعركة لا يغسل؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «دَم المقتول في يوم القيامة» (2)، وفي من الأخبار كثير في دماء

سبيل الله يفوح مسگا

هذا

الشهداء. ومن قتل في غير المعركة فليس هذا سبيله.

وقال بعضهم: إذا ظهر من الْمَيِّت شيء بعد ما فرغ من غسله غسل ذلك الموضع ولا يعاد غسله.

ويكره أن يغسل (3) الْمَيِّت جالسًا، ويكره أن يُمسك رأسه.

وبلغني أنَّه يقال: إِنَّهُ إن كانت أظفاره طويلة وشاربه طويلًا أُخِذ منه. ويُستحبُّ أن يتعاهد ذلك منه قبل الموت. وأصحابنا يكرهون فعل ذلك بالميت بعد الموت.

ويقال: إذا كان بالميت جُدَري أو حصبة غُسل بخرقة نظيفة تُبل بالماء ثُمَّ يُتبع بها جسده.

مسألة: [في إحداث الميت قبل تكفينه]

واختلف الناس في حكم الْمَيِّت يُغسل ثُمَّ يُحدِث قبل أن يدخل في أكفانه؛ فقال بعضهم: يعاد عليه الغسل ما أمكن.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس موقوفًا بلفظ قريب، ر 404. (2) رواه أحمد، عن جابر بمعناه، ر 13674. وابن الجعد في مسنده، مثله، ر 1287. (3) في (و) و (م) يجلس؛ ولعل الصواب ما أثبتنا.