الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٨308
كتاب
الجزء الثامن
مسألة [ما يخرج من الميت بعد الصلاة عليه]
وإذا صلّي علَى الْمَيِّت (1) فَإِنَّه يغسل إذا قدر على ذلك منه، ولا تعاد عليه الصلاة، وهو بمنزلة من صلى بغير وضوء. فإن هم تَخوَّفوا عليه أن أخذوا في غسله يَمَّموه بالصعيد، ثُمَّ أعادوا الصلاة عليه، وهم
يتغيَّر إن
هم
بمنزلة من لم يجد الماء. وإن دفن ولم يغسل ترك ولم ينبش.
فصل: [في غسل النبي صلى الله عليه وسلم]
عن عبد الرحمن بن عمر عن أبيه قال: لَمَّا أخذ الرهط في غسل النبي صلى الله عليه وسلم اطّلع عليهم إبليس - لعنه الله - من كوَّة البيت فقال: ما تصنعون، تغسلونه؟ ألم يكن طيبًا حيا وميتا؟! فأجابه عليّ من بينهم: اخرج، فما نفعل به إِلَّا ما كان يفعل هو بموتى أمته.
عن عائشة: أَنَّ متكلّما تكلَّم من ناحية البيتِ لَا يَدرون مَن هُو: أَن اغْسِلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم [وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم] فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ (2).
قيل:
لَمَّا أرادوا غسل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذهبوا لينزعوا عنه قميصه، فناداهم مناد
من ناحية البيت: «لَا تَخلَعُوا القميص
وعنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «إذَا غسلتموني وحنطتُموني وكفَّنتموني فضعوني
(1) أي: إذا ضلي عليه ثُمَّ خرج منه ما ينجسه.
(2) أخرجه أبو داود، عن عائشة بمعناه من حديث طويل، باب في الميت عند غسله،
ر 2733. وأحمد، مثله، ر 25102.
(3) رواه الإمام زيد في مسنده، بلفظه، ر 192.