كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٩

باب 1: في غسل الْمَيِّت

309

[على شفير قبري، ثُمَّ اخرجوا عنّي ساعة، فإنّ أول من يصلي علي خليلي

وجليسي جبريل وميكائيل … ().

[مسألة: في تضفير شعر الْمَيْت]

غيره: ومن مات وعليه جمَّة فلا يسحج شعره ولا يفرّق، ولكن يسرح كما هو، فإن فعله الغاسل وسرح من رأسه شعرًا فلا يردّه على رأسه. والشعر يرسل ويسرح كما فعله الغاسل ولا يضفر.

واختلفوا في تضفير شعر الْمَيِّت؛ فقال الشافعي: يضفر رأسها كلّها، ناصيتها وقرنيها ثلاثة قرون ثُمَّ ألقيت خلفها. وقال غيره بذلك. وقال الأوزاعي: ليس مشط الميّت ثلاثة قرون بواجب، ولكن يفرّق شعرها ويرسل مع خديها.

مسألة: في من أحرق نفسه متعمدا]

ومن ألقى نفسه في الحريق متعمدًا لتأكله النار فَإِنَّهُ آثم كافر؛ فلا يُصلَّى عليه، فإذا أخرج من النار فإن أمكن غسله بالأيدي (2) غسل غُسلاً، وإِلَّا صُبَّ الماء [عليه] صَبَّا، وإن كان صَبُّ الماء يضرُّه تيمم بالتراب.

مسألة في تطهير الميت]

والْمَيِّت لا يكون نجسًا، فَإِنَّمَا يطهر بالسُّنَّة القائمة، والإجماع علَى ذَلِكَ

يبس

إلَّا الشهداء، وليس من طريق النجاسة يطهر، ولو كان ذَلِكَ لكان كلّما من الطهور كان نَجسًا؛ لأنَّ العلَّة قائمة. بل المؤمن طاهر حيا وميتًا، والكافر

(1) رواه الحاكم، عن ابن مسعود من حديث طويل، ر 4372. والطبراني في الأوسط، نحوه، ر 4143. وتلك الصلاة غير صلاة الميت المتعلق بوقت ومكان. (2) في (و) بالأدري.