كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣١٠

310

كتاب

الجزء الثامن

نجس إذا مات وإذا كان مشركًا كان نجسًا حيا وميتًا، والْمَيِّت إن أمكن سَقف غسّل تحته، وذلك هو المأمور به، فإن لم يكن غسل كما أمكن تحت سقف أو غير سقف.

مسألة [من هلك وليس له ماء يكفيه]

وإذا هلك رجل في طريق الحجّ في موضع لا ماء فيه، وخلَّفَ قوته فيه ماء قليل، وبه نجاسة كثيرة في جسده] (1) وثيابه، والماء الذي في قربته لا يقوم بغسل النجاسة، وله بنون، أيتام، والماء في ذَلِكَ الموضع بثمن؛ فَإِنَّهُ يغسل بمائه؛ لأنَّ غسله وكفنه من رأس ماله، وإن لم يكفه الماء كان على من حضر دفنه تمام غسله؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «اغسلُوا مَوتَاكُم»، وإن لم يمكنهم ماء غير ذَلِك يَمَّموه لما بقي، ويبدأ بغسله الأوَّل فالأوّل على ما ذكروا من غسل الْمَيِّت، فإن لم يجزه يَمَّموه بالتراب على بعض القول؛ لأنَّه بمنزلة من لم يجد

الماء بعد فراغ مائه.

الأمة

وإذا

عدم

:مسألة في الميت إذا عدم الماء]

الماء للميت وجب على المسلمين أن يُيمموه، ولا تنازع بين

في ذَلِكَ، ولا ييمم إلَّا بالصعيد ـ وهو التراب ـ لا غيره لعدم الدليل علَى إجازة [غير] ذَلِكَ، وإن عدم الماء والصعيد دفن ولم ييمم بغير الصعيد لعدم الدليل على أنَّ غيره يقوم مقامه.

وكذلك إن عدم الماء لم يجز أن يغسل بالنبيذ ولا بماء الورد ولا غير ذَلِكَ إِلَّا ما يقع عليه اسم الماء المطلق؛ لعدم الدليل على إجازة ذَلِكَ.

(1) هذا التقويم من كتاب المصنف للكندي، ج 31.