الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣١٣باب 1: في غسل الْمَيِّت
313
فصل: [في الميت إذا مات في بلد]
وإذا مات الْمَيِّت في بلد، فلم يُغسل ولم يُصلّ عليه ويُدفن؛ كفروا بعد علمهم بذلك والقدرة منهم على دفنه وغسله والصلاة؛ فهم بذلك كفّار بعد العلم والمعرفة بموته وتركه لهم، والله أعلم.
وأما إذا علم به بعضهم دون بعض، وكان في محلة أو في موضع من البلد، فلم يغسلوه ولم يصلُّوا عليه؛ فإنَّه) يكفر من علم بذلك وقدر عليه فلم يفعله.
وَأَمَّا من لم يعلم من أهل ذلك البلد، أو من أهل ذلك الموضع؛ فليس على من لم يعلم كُفر، وواسع لهم عذر ذَلِك ما لم يعلموا أو تقوم عندهم الحجة أَنَّ ذَلِكَ الْمَيِّت متروك لم يقبر فلم يقبروه وهم قادرون على فعل ذلك؛ فبذلك يكفرون، والله أعلم.
مسألة: [في أخذ الكراء على تجهيز الميت ودفنه] الميت إذا امتنع من علم به من الناس ألا يغسلوه ولا يحملوه إلى قبره، ولا يدفنوه إلا بالكراء، أوَاسِعٌ لهم ذلك || أم لا؟
في
فالذي عندنا ونوجبه أنَّ على الناس دفن موتاهم وغسلهم بلا عوض
يكون لهم من ذلك؛ لأنَّا ذَلِك واجب عليهم عند قدرتهم، والله أعلم. إلَّا أن [لا] يكون لهؤلاء الذين مات الميت بين ظهرانيهم كفاية ولا قوت يرجعون إليه إذا اشتغلوا بهذا الْمَيِّت ودفنوه وحفروا قبره، وكان في مال الْمَيِّت سعة وفضل؛ فعندي أنهم يأخذونه من ماله بقدر عناهم، والله أعلم.
(1) في النسختين: + «يمكن لعلّه».