الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣١٤314
كتاب
الجزء الثامن
وإن لم يكن للميت مال فعليهم أن يغسلوه اويحملوه | ويدفنوه، وإن كانوا أغنياء عن ذلك ولهم قوت يرجعون إليه فعليهم الضمان إن أخذوه، ولا يجب الهم أخذ شيء من ماله والله أعلم. وَأَمَّا الصلاة علَى الْمَيِّت فليس لهم عليها عوض كانوا أغنياء أو فقراء، والله أعلم.
فإن قال قائل: لم أوجبتم لهم الكراء | إذا لم يكن لهم كفاية، وكان عليهم الفرض أن يغسلوه أو يدفنوه؟
قيل له: ألا ترى أن الشاهد عَلَيه فرض أداء الشهادة، وأجازوا له باتفاقهم أخذ الكراء إذا كان بذهابه إلى الشهادة اشتغال عن معاشه، فقد أجازوا له أخذ الكراء من المشهود له؛ فلذلك قلنا: إن لهؤلاء الذين يقبرون الميت ويغسلونه إذا لم يكن الهما قوت أو كفاية لاشتغالهم بغسل الميت فلهم
يأخذوا
من
من
ماله العوض، والله أعلم.
أن
وإذا أعطى رجلًا عودًا ليُطيّب به الْمَيِّت فلم يطيب، أو فضل منه فليرده إلى سلّمه إليه. وإن أعطى ليُطيِّب به الموتى فلا يردّه إليه | ويطيب به الآخرين.
مسألة: [في نقل الْمَيِّت]
ومن غير الكتاب): اختلفوا في حمل الْمَيِّت من بلد إلى بلد؛ فكرهت عائشة ذلك وغيرها. وسئل الزهري عن هذه المسألة؟ فقال: قد حمل سعد بن أبي وقاص (2)، وسعيد بن المسيب من العقيق (3) إلى المدينة [فدفناه بها].
(1) انظر: الأوسط لابن المنذر، 451/ 9 - 455 (ش). (2) في (و): «بن العاص». والصواب ما أثبتنا من النسخة (م) كما في الأوسط لابن المنذر،
451/ 9 (ش).
(3) العقيق: هو الوادي الذي شقه السيل قديمًا، وهو في بلاد العرب عدة مواضع، منها: العقيق الأعلى عند مدينة النبي صلى الله عليه وسلم مِمَّا يلي الحرَّة إلى منتهى البقيع وهو مقابر المسلمين، ومنها