الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٣١٥باب 1: في غسل الْمَيِّت
315
وقال ابن عيينة: مات ابن عمر هاهنا [يعني بمكة فأوصى ألا يدفن بها وأن يدفن بسرف، فغلبهم الحرّ، وكان رجلًا باديًا. وقال قوم: [ويكره] حمل الْمَيِّت من بلد إلى بلد يُخاف عليه التغير فيما بينهما).
مسألة: [في الْمَيِّت في البحر]
وإذا مات الرجل في المركب غسل وكفن وجعل بين لوحين وصلّي عليه، ثُمَّ رُمي في البحر؛ فلعل بعض المسلمين إذا قذفه البحر يجده فيدفنه. وإذا لم توجد له الألواح ورمي به في البحر فلا بأس، وهو قول الشافعي. واختلف في الْمَيِّت في البحر؛ فقال قوم: يُجعل في زنبيل ثُمَّ يقذف في البحر. وقال عطاء يفعل به ما يفعل بالميت من الحنوط والكفن والصلاة، ويربط برجله شيء ثُمَّ يرمى به في البحر. وقال الشافعي: إن قدروا على دفنه، وإلّا أحببت أن يجعلوه بين لوحين ويربطونهما ليحملاه إلى أن ينبذه البحر بالساحل؛ فلعل المسلمين يجدوه فيدفنوه، وإن لم يفعلوا وألقوه في البحر رجوت أن يسعهم.
العقيق الأسفل وهو أسفل من ذلك، ومنها العقيق الذي يجري ماؤه من غوري تهامة، وأوسطه بحذاء ذات عرق. وقيل العقيق هو واد على ثلاثة أميال، وقيل: على ميلين من المدينة. عليه مال من أموال أهلها وهما عقيقان أحدهما عقيق المدينة وهو العقيق الأصفر وفيه بئر رومة والعقيق الأحمر أكبر من هذا وفيه بئر عروة. وفي القاموس المحيط (عقق): كلّ مسيل شقه ماء السيل، وهو بالمدينة وباليمامة وبالطائف وبتهامة وبنجد وستة مواضع أخر. انظر: المصباح المنير، (عقق). اليحصبي: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، مذيلا بحاشية مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء للشمني، 45/ 2. (1) في النسخ: «عن ابن عيينة: مات عمر فأوصى أن لا يدفن يشرف عليهم الجيش، وكان رجلًا باديا يكره حمل الميّت من بلد إلى بلد يخاف عليه التغيير فيما بيننا»؛ ولعلَّ
الصواب ما أثبتناه من الأوسط لابن المنذر، ر 3156، 451/ 9 (ش).