كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣١٧

باب 1: في غسل الْمَيِّت

317

وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في غسل الْمَيِّت: «وَلْيَلِهِ أَقْرَبُ أَهْلِهِ مِنْهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ فَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ فَلْيَلِهِ مِنْكُمْ مَنْ تَرَوْنَ أَنَّ عِنْدَهُ حَظًّا مِنْ وَرَعِ أَوْ أَمَانَةٍ».

مسألة: في من يلي غسل الميت وما يجب للغاسل علمه] عن ابن عباس: أَنَّ رجلا سأله فقال: إِنَّ أمّي ماتت وهي نصرانية، فقال: اشهدها وادفنها واتبع جنازتها، ولا تصل عليها، وهو قول جماعة من الصحابة، وهو قول الشافعي.

ويجب للغاسل أن يتعلم كيف غسل الشهيد والمحرم والمجدور والمحروقين والغريق والمقطع قطعًا قطعًا، ويكون معه علم بأدب الغسل ووجوبه، وقبيح لمن يغسل الموتى أن يكون جاهلًا بذلك.

مسألة: [في غسل الْمَيِّت وحنوطه]

وإذا أردت غسل الْمَيِّت | أدرجته في ثوب تستر به عورته، ثُمَّا تبدأ بذكر اسم الله، ثُمَّ تغسل كفيك غسلا نظيفا ثلاثا، ثُمَّ تُقعد الْمَيِّت فتعصر بطنه عصرًا رفيقًا، ثُمَّ تبدأ بغسل كفّيه ثُمَّ تنجيه ادبره وقبله ثلاثًا، بعد أن تجعل في يدك خرقة؛ لئلا تلمس فرجه وتغسل الخرقة عند عركه، وتغسل كلّ أذى كان به ثُمَّ توضئه وضوء الصلاة، وتجعل على إصبعك نَفكَة (2) وتجلو بها أَسنان الْمَيِّت ثُمَّ ترمي بذلك، ثُمَّ تُمضمضه ما ظهر وأنكر، وتظهرا وتجعل على إصبعك نفكة لطيفة عند الاستنشاق فتخرج ما ظهر في مقدّم الأنف، ثُمَّ تكمل وضوءه كأحسن الوضوء، فإذا أكملت وضوءه [سابعًا] غسلته بماء فرد، تبدأ

(1) رواه أحمد، عن عائشة بلفظه، ر 23763.

(2) النفكة: هو القطن في العرف العُماني.