كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣١٩

باب 1: في غسل الْمَيِّت

319

حتى لا يخرج منه شيء؛ لأنَّهُ إذا مات كانت مناسمه منطلقة، ولا بأس بالمسك للحي والميت.

وإن ذرَرت علَى الْمَيِّت ذريرة فذرّها على جسده، ولا تذرّ على اللفافة شيئًا.

ويُحنَّط الْمَيِّت بالمسكِ والكافور والعنبر والعود، وما يصلح له في

الحياة فَإِنَّهُ يصلح له في الممات، ولا يمسه بالزعفران. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «أَطْيَبُ الطَّيبِ الْمِسْكُ).

واغسل المحل بما شئت من الطيب، وَأَمَّا المحرم فلا يُغسل بشيء من الطيب، وَإِنَّمَا يغسل بالسدر ولا يمس طيبًا، ولا يلبس رأسه.

والذي يجعل في فم الْمَيْت ومنخريه ودبره وأذنيه [إِنَّمَا يكون] مخافة الحدث، وَإِنَّمَا تدخن الثياب.

والحنوط يبدأ بالفم ثُمَّ المنخرين وكل ذلك جائز إن شاء الله. وعن موسى: في الذريرة تُجعل على موضع السجود؟ قال: لا نعرف ذَلِكَ.

وقال أبو الحواري: يُجعل الحنوط مما يلي الوجه.

أنس بن مالك عن الرسول صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ حين توفيت ابنته [زينب] قال: «اغسلوها ثلاثا، فإن حدث بعد ذلك شيء فاغسلوها خمسًا، فإن حدث بعد ذلك شيء فاغسلوها سبعا، وكلّ ذلك فليكن وترًا بماء وسدر، وليكن آخر غسلة بماء فيه كافور» (2).

(1) رواه مسلم، عن أبي سعيد بلفظ قريب، باب استعمال المسك … ، ر 4182. والترمذي، عن أبي سعيد، بلفظه، باب في ما جاء في المسك للميت، ر 912.

(2) رواه الطبراني في الكبير، عن أم عطية بمعناه، ر 20608.