كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٠

320

كتاب

الجزء الثامن

وقيل: يوضع على وجه الْمَيِّت القطن، وبين أصابع يديه ورجليه،

ولا يوضع تحت إبطيه.

مسألة [في استعمال المسك]

اختلف أهل العلم في استعمال المسك في حنوط الْمَيِّت؛ فرخص فيه جماعة، وكان ابن عمر يطيب الْمَيِّت بالمسك، وجعل في حنوط أنس صُرَّة من مسك أو مسك.

وروي

أَنَّ عليا أوصى أن يُجعل في حنوطه مسك، وقال: هو فضل حنوط النبي صلى الله عليه وسلم. ورأى ذَلِك مُحمَّد بن سيرين ومالك وأنس والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق.

وقال ابن المنذر وكذلك نقول في «أمرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم للمرأة أن تأخذ عند

مع

ما

اغتسالها من الحيض فِرصَة مُمَسَّكَة» (1)، دليل على طهارة المسك. أَنَّه قال: «أطيب الطيب المسك»، الفِرْصَة: قطعة من قطن أو صوف. وروي عن عطاء والحسن ومجاهد أنَّهم كرهوا ذلك.

روي

من غير الكتاب: اختلف قومنا في تغطية وجه الْمَيِّت عند غسله؛ فقال به وأباه كثير منهم، وقالوا: إِنَّمَا يستر منه بعد وفاته ما كان عليه أن

بعضهم، يستره في حياته، وهذا قول لَعَمْرِي جَميل.

وكذلك اختلفوا في أخذ شعره؛ وأكثرهم لا يرى ذلك.

واختلفوا في مضمضته واستنشاقه؛ فقال بذلك الشافعي.

واختلفوا في عصر بطنه، واتَّفق القائلون به أن يُمسح مسحًا رفيقًا.

(1) رواه البخاري عن عائشة بمعناه، باب غسل المحيض، ر 304. وانظر: ابن المنذر في الأوسط، ذكر استعمال المسك في حنوط الْمَيِّت، ر 2933.